تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وطرح الاخر بناء ( 1 ) على وجوب الترجيح وإن كانت ( 2 ) على أنحاء مختلفة ، ومواردها ( 3 ) متعددة من راوي الخبر ونفسه ووجه صدوره ومتنه ومضمونه ، مثل الوثاقة والفقاهة ( 4 ) والشهرة ( 5 ) ومخالفة العامة ( 6 ) والفصاحة ( 7 ) وموافقة الكتاب والموافقة لفتوى الأصحاب [ 1 ] 8 إلى غير ذلك ( 9 )
شرح
( 1 ) قيد لقوله : ( الموجبة ) حيث إن إيجاب المرجحات للاخذ بالخبر الواجد لتلك المرجحات مبني على القول بوجوب الترجيح بها ، إذ بدونه لا وجه للاخذ بذي المزية تعيينا . ( 2 ) هذه الجملة إلى قوله : ( إلا أنها موجبة ) خبر قوله : ( ان المزايا ) . ( 3 ) أي : معروضات المزايا متعددة ، فقد تعرض المزية نفس الخبر ، وقد تعرض راويه كالوثاقة والفقاهة ، فقوله : ( من راوي . ) بيان ل ( مواردها ) . ( 4 ) هذان مرجحان لراوي الخبر ، ومثلهما العدالة ونحوها مما ذكر في المقبولة . ( 5 ) أي : الشهرة من حيث الرواية ، وهي مثال لكون مورد المزية متن الخبر . ( 6 ) مثال للمرجح الذي مورده جهة الصدور . لكن عدها من عوارض جهة الصدور - بمعنى كون موردها جهة الصدور - لا يخلو من مسامحة ، لان جهة الصدور ليست شيئا يعرضه مخالفة العامة ، إذ الجهة مما ينتزع من مضمون الخبر ، فينبغي عد مخالفة القوم من مرجحات مضمون الخبر ، لا من مرجحات الجهة . ( 7 ) مثال للمرجح الذي مورده متن الخبر . ( 8 ) هذا وموافقة الكتاب مثالان للمرجح الذي مورده مضمون الخبر . ( 9 ) كأضبطية الراوي ، وكون تحمله للخبر بعد البلوغ ، والنقل باللفظ في أحد الخبرين
هامش
[ 1 ] كان الأولى ذكر الفصاحة والموافقة لفتوى الأصحاب بعد قوله : ( خصوصا لو قيل بالتعدي ) ، وذلك لعدم ذكرهما في الاخبار العلاجية ، وإنما هما معدودان من المزايا بناء على التعدي عن المزايا المنصوصة إلى غيرها ، بل وكذا الأعدلية والأفقهية والأصدقية المذكورة في المقبولة ، وكذا الأوثقية المذكورة في المرفوعة ، لأنها وإن كانت منصوصة ، لكنها من مرجحات الحكمين المتعارضين دون الخبرين المتعارضين ، كما لا يخفى .