تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الخصوصات مطلقا ولو كان ( 1 ) بعضها مقدما أو قطعيا ( 2 ) ما لم يلزم منه ( 3 ) محذور انتهائه إلى مالا يجوز الانتهاء إليه عرفا ( 4 ) ولو لم يكن ( 5 ) مستوعبة
شرح
( 1 ) بيان للاطلاق ، ومحصله : أنه لا فرق في لزوم تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات بين تقدم بعضها زمانا على الاخر وعدمه ، وبين كون بعضها قطعيا وبعضها ظنيا ، فإنه بعد اجتماع شرائط الحجية فيها يلزم تخصيص العام بكل واحد منها في عرض الاخر ، لا أن يخصص أولا ببعضها ثم بالآخر حتى تنقلب النسبة بين العام المخصص أولا بذلك البعض وبين سائر الخصوصات ويصير المدار على النسبة الحادثة . ( 2 ) موجبا للقطع بعدم استعمال العام في العموم ، وعدم إرادة المتكلم له واقعا . ( 3 ) أي : من التخصيص ، وقوله : ( ما لم يلزم ) راجع إلى قوله : ( لا بد من تخصيص العام ) وشرط له ، يعني : لا بد من تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات بشرط أن لا يلزم من تخصيصه بكل واحد منها محذور تخصيص الأكثر بحيث لا يبقى بعده عموم عرفا ، لاستهجان هذا التخصيص وقبحه في المحاورات وإن لم يكن مستوعبا لافراد العام فضلا عما إذا كان مستوعبا لها ، فإذا ورد ( أكرم الأمراء ولا تكرم فساقهم ولا تكرم شعراءهم ) وفرضنا عدم لزوم محذور تخصيص الأكثر من تخصيصه بالخاص الثاني - ولزومه من تخصيصه بالخاص الأول ، لقلة عدولهم - لزم حينئذ تخصيص العام بأحد الخاصين على ما سيأتي تفصيله قريبا ( إن شاء الله تعالى ) ( 4 ) وهو تخصيص الأكثر المستهجن وإن لم يكن مستوعبا لافراد العام ، وضمير ( إليه ) راجع إلى الموصول في ( ما لا يجوز ) ، وضمير ( لافراده ) راجع إلى ( العام ) . ( 5 ) الأولى ( ولو لم تكن ) أو ( مستوعبا ) بدل ( مستوعبة ) . وكيف كان فهذه الكلمة لا تخلو من تعريض بعبارة شيخنا الأعظم ، فإنه ( قده ) اشترط في تخصيص العام بالخصوصات عدم لزوم المحذور ، وظاهره إرادة عدم بقاء مورد للعام أصلا بقرينة تمثيله بقوله : ( وان لزم المحذور ، مثل قوله : يجب إكرام العلماء ، ويحرم إكرام فساق العلماء ، وورد يكره إكرام عدول العلماء ، فإن اللازم من تخصيص العام بهما بقاؤه بلا مورد ، فحكم ذلك كالمتباينين ) .