تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
غيره من ( 1 ) المراتب ، لعدم ( 2 ) الوضع ولا القرينة المعينة لمرتبة منها ( 3 ) كما لا يخفى ، لجواز ( 4 ) إرادتها وعدم نصب قرينة عليها ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بيان ل ( غيره ) وضمير ( له ) راجع إلى العام ، وضميرا ( فيه ، غيره ) راجعان إلى ( تمام الباقي ) . ( 2 ) هذا وما بعده - مما عطف عليه - كلاهما تعليل لقوله : ( لا توجب انعقاد ظهور ) والأول أعني عدم الوضع هو ما اعترف به القائل بمجازية العام المخصص . والثاني - أعني عدم القرينة المعينة - لوضوح أن شأن الخاص إخراج مدلوله عن العام ، ولا يدل على أن المراد من العام بعد التخصيص هو تمام الباقي أم بعضه . ( 3 ) أي : من المراتب . ( 4 ) يعني : يمكن أن يريد المتكلم مرتبة خاصة من مراتب التخصيص ولم ينصب قرينة عليها ، فلا يكون العام بعد التخصيص ظاهرا في شئ من المراتب حتى يكون حجة فيه . ( 5 ) هذا الضمير وضمير ( إرادتها ) راجعان إلى ( مرتبة ) .
هامش
بذلك الدليل ، فلا ظهور له في إرادة العموم باستثناء ما خرج بذلك الدليل إلا بعد إثبات كونه تمام المراد ، وهو غير معلوم إلا بعد نفي احتمال مخصص آخر ولو بأصالة عدمه ، وإلا فهو مجمل مردد بين تمام المراد وبعضه ، لان الدليل المذكور قرينة صارفة عن العموم لا معينة لتمام الباقي . ) . أما الشق الأول فقد ناقشه جمع من أجلة تلامذته - كالمصنف في الحاشية - بأن الخاص المنفصل - سواء أكان قطعيا أم ظنيا - لا يتصرف في ظهور العام ، بل في حجيته ، فالتعبير بالمانعية عن الظهور لا يخلو من مسامحة . وأما الشق الثاني فالظاهر اعتراف الشيخ فيه بتوقف الاخذ بتمام الباقي من العام - بعد التخصيص بالقطعي - على إجراء أصالة عدم مخصص آخر ، وهي لا تجري في خصوص المقام ، لورود المخصص الثاني حسب الفرض . وناقشه المصنف بأن أصالة عدم المخصص من الأصول المرادية ، وهي لا تنفع لاثبات ظهور العام الاستعمالي في تمام الباقي بعد سقوط ظهوره بالمخصص القطعي ، والمفروض أن مدار