تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وإلا ( 1 ) لم يكن وجه في حجيته في تمام الباقي ، لجواز ( 2 ) استعماله حينئذ ( 3 ) فيه وفي غيره ( 4 ) من ( 5 ) من المراتب التي يجوز أن ينتهي إليها التخصيص . وأصالة ( 6 ) عدم مخصص آخر لا يوجب ( 7 ) انعقاد ظهور له ، لا فيه ولا في
شرح
( 1 ) أي : وإن لم يكن العام مستعملا في العموم لم يكن وجه لحجيته في تمام الباقي . ( 2 ) علة لقوله : ( لم يكن وجه ) وقد مر توضيحه بقولنا : ( إذ مع فرض عدم الاستعمال في العموم لا وجه لحجيته في تمام الباقي . إلخ ) . ( 3 ) أي : حين عدم استعمال العام في العموم ، وحاصله : أنه بناء على عدم استعمال العام في العموم - لا وجه لحجيته في تمام الباقي بعد التخصيص ، لامكان استعماله في جميع الباقي وفي غيره من المراتب التي يجوز عند أبناء المحاورة انتهاء التخصيص إليها ، لعدم لزوم التخصيص المستهجن ، مع عدم قرينة معينة لمرتبة من مراتب التخصيص . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى ( تمام الباقي ) . ( 5 ) بيان ل ( غيره ) إذ كل مرتبة دون مرتبة تمام الباقي يمكن أن يكون هو المستعمل فيه بعد فرض نصب قرينة على عدم استعمال العام في العموم . ( 6 ) هذا تعريض بشيخنا الأعظم ( قده ) حيث أثبت ظهور العام في تمام الباقي بأصالة عدم التخصيص بمخصص آخر ، فلا مانع حينئذ من التمسك بالعام في تمام الباقي ، وملاحظة هذا العام المخصص مع الخاص الاخر ، وعليه فلا يلزم انقلاب النسبة حتى لو بنينا على صيرورة العام مجازا بالتخصيص . [ 1 ] ( 7 ) هذا رد كلام الشيخ ، وحاصله : أن أصالة عدم مخصص آخر لا توجب انعقاد ظهور العام في تمام الباقي ، لان منشأ الظهور إما الوضع وإما القرينة ، وكلاهما مفقود كما هو واضح ، وليس للظهور موجب آخر . وقد تقدم منه في العام والخاص تفصيل ذلك كما أشرنا إلى عبارته آنفا .
هامش
[ 1 ] جعل شيخنا الأعظم ( قده ) مانعية الخاص القطعي عن العام مرددة بين فرضين ، وهما : المانعية عن الظهور والمانعية عن المراد الجدي ، وقال : إن الدليل اللفظي والخاص القطعي يمنعان عن ظهور العام على حد سواء ، ثم قال : ( وإن لو حظ - أي العام - بالنسبة إلى المراد منه بعد التخصيص