تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لا عدم ( 1 ) استعماله فيه لإفادة ( 2 ) القاعدة الكلية ، فيعمل ( 3 ) بعمومها ما لم يعلم بتخصيصها ،
شرح
الشك في التخصيص الزائد ، لكون العام مجملا حينئذ ، وعدم كونه كاشفا عن المراد الجدي ، لتعدد مراتب المجاز ، فيحتمل إرادة تمام الباقي بعد التخصيص أعني به إكرام الأمراء العدول ، كما يحتمل إرادة بعض المراتب ، كإكرام الأمراء العدول الكوفيين ، أو إكرام الأمراء العدول الشعراء ، وحيث أنه لا معين لتمام الباقي بعد المخصص الأول فهو مجمل لا يصح التمسك به في الشك في التخصيص الزائد . فإن قلت : أصالة عدم مخصص آخر محكمة ، وتدل على نفي التخصيص المشكوك فيه ، ومعه لا يصير العام المخصص مجملا ، بل يتعين المراد منه في تمام الباقي ببركة هذا الأصل . قلت : أصالة عدم مخصص آخر قاصرة عن إثبات إرادة تمام الباقي من العام ، وذلك لان هذا الأصل لا يعين المراد من العام المخصص ، فإن إرادة تمام الباقي مترتبة على ظهور نفس العام في الباقي وحجيته فيه ، وحيث إن المفروض اقتضاء التخصيص للمجازية وتفاوت مراتب المجاز ، فلا وجه لإرادة تمام الباقي من العام حتى يلاحظ مع الخاص الاخر . وقد تقدم تفصيل ذلك في مبحث العام والخاص ، وقال في الفصل الذي عقده لحجية العام بعد التخصيص بالمتصل والمنفصل ما لفظه : ( والتحقيق في الجواب أن يقال : إنه لا يلزم من التخصيص كون العام مجازا . أما في التخصيص بالمتصل فلما عرفت من أنه لا تخصيص أصلا . وأما في المنفصل فلان إرادة الخصوص واقعا لا تستلزم استعماله فيه ، وكون الخاص قرينة عليه ، بل من الممكن قطعا استعماله معه في العموم قاعدة ، وكون الخاص مانعا عن حجية ظهوره . ) . ( 1 ) معطوف على ( عدم ) وضمير ( استعماله ) راجع إلى ( العام ) وضمير ( فيه ) إلى ( العموم ) . ( 2 ) متعلق ب ( استعماله ) يعني : لا استعماله فيه لأجل إفادة القاعدة الكلية . ( 3 ) بالنصب ، أي : ليعمل بعموم هذه القاعدة الكلية ما لم يعلم بتخصيصها .
منتهى الدراية — صفحة 277 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج