تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
لأصالة عمومه ( 1 ) بالنسبة إليه . لا يقال ( 2 ) : إن العام بعد تخصيصه بالقطعي [ 1 ] لا يكون مستعملا في
شرح
كان التخصيص رافعا لظهوره في العموم لم يكن حجة في الباقي ، إذ مع ارتفاع الظهور لا يبقي موضوع للحجية . وبالجملة : فجريان أصالة العموم - التي هي من الأصول المرادية المثبتة لكون الظواهر مرادة للمتكلم - أقوى شاهد على بقاء الظهور النوعي بعد التخصيص بالمنفصل . ( 1 ) أي : لأصالة عموم العام بالنسبة إلى الباقي بعد التخصيص ، وحاصله : أن بقاء الظهور بعد التخصيص يوجب حجية العام في الباقي ، لأصالة العموم ، إذ جريانها منوط بوجود موضوعه وهو الظهور ، فكأنه قيل : ( العام بعد تخصيصه باق على ظهوره في العموم ، ولذا يجري فيه أصالة العموم ، فيكون العام حجة في الباقي ) . ( 2 ) غرض هذا المستشكل توجيه انقلاب النسبة بإنكار قول المصنف : ( وتخصيص العام بمخصص منفصل ولو كان قطعيا لا ينثلم به ظهوره ) ومحصله : منع الظهور للعام في العموم مع تخصيصه بالمخصص القطعي كالاجماع ، فلا يبقى له ظهور حتى يكون حجة في الباقي ، إذ مع قطعية المخصص لم يستعمل العام في العموم حتى يحصل له ظهور فيه ويكون حجة في الباقي . وبعبارة أخرى : المخصص القطعي - كالاجماع والعقل - كاشف عن عدم استعمال ( أكرم الأمراء ) في العموم ، لكون المراد الاستعمالي هو العدول من الأمراء ، وحينئذ فاللازم ملاحظة النسبة بين الخاص الثاني وبين العام بعد تخصيصه بالخاص الأول المفروض كونه قطعيا ، وتنقلب النسبة بين ( أكرم الأمراء العدول ) وبين ( لا تكرم الأمراء الكوفيين ) من العموم المطلق إلى العموم من وجه ، ويتعارضان في المجمع وهو الأمير العادل الكوفي ، فيقتضي العام المخصص وجوب إكرامه ، ويقتضي الخاص الثاني حرمة إكرامه .
هامش
[ 1 ] هذه الكلمة غير موجودة في عبارة الفاضل النراقي المتقدمة ، بل صرح ( قده ) بعدم الفرق بين كون المخصص إجماعا أو أمارة اعتبرها الشارع ، والظاهر أن المصنف ( قده ) اعتمد على ما في