لأصالة عمومه ( 1 ) بالنسبة إليه .
لا يقال ( 2 ) : إن العام بعد تخصيصه بالقطعي [ 1 ] لا يكون مستعملا في
شرح
كان التخصيص رافعا لظهوره في العموم لم يكن حجة في الباقي ، إذ مع
ارتفاع الظهور لا يبقي موضوع للحجية .
وبالجملة : فجريان أصالة العموم - التي هي من الأصول المرادية
المثبتة لكون الظواهر مرادة للمتكلم - أقوى شاهد على بقاء الظهور
النوعي بعد التخصيص بالمنفصل .
( 1 ) أي : لأصالة عموم العام بالنسبة إلى الباقي بعد التخصيص ،
وحاصله : أن بقاء الظهور بعد التخصيص يوجب حجية العام في الباقي ،
لأصالة العموم ، إذ جريانها منوط بوجود موضوعه وهو الظهور ، فكأنه
قيل : ( العام بعد تخصيصه باق على ظهوره في العموم ، ولذا
يجري فيه أصالة العموم ، فيكون العام حجة في الباقي ) .
( 2 ) غرض هذا المستشكل توجيه انقلاب النسبة بإنكار قول المصنف :
( وتخصيص العام بمخصص منفصل ولو كان قطعيا لا ينثلم به
ظهوره ) ومحصله : منع الظهور للعام في العموم مع تخصيصه
بالمخصص القطعي كالاجماع ، فلا يبقى له ظهور حتى يكون حجة في
الباقي ، إذ مع قطعية المخصص لم يستعمل العام في العموم حتى
يحصل له ظهور فيه ويكون حجة في الباقي .
وبعبارة أخرى : المخصص القطعي - كالاجماع والعقل - كاشف عن
عدم استعمال ( أكرم الأمراء ) في العموم ، لكون المراد الاستعمالي
هو العدول من الأمراء ، وحينئذ فاللازم ملاحظة النسبة بين الخاص
الثاني وبين العام بعد تخصيصه بالخاص الأول المفروض كونه
قطعيا ، وتنقلب النسبة بين ( أكرم الأمراء العدول ) وبين ( لا تكرم
الأمراء الكوفيين ) من العموم المطلق إلى العموم من وجه ، ويتعارضان
في المجمع وهو الأمير العادل الكوفي ، فيقتضي العام المخصص
وجوب إكرامه ، ويقتضي الخاص الثاني حرمة إكرامه .
هامش
[ 1 ] هذه الكلمة غير موجودة في عبارة الفاضل النراقي المتقدمة ، بل
صرح ( قده ) بعدم الفرق بين كون المخصص إجماعا أو أمارة
اعتبرها الشارع ، والظاهر أن المصنف ( قده ) اعتمد على ما في