تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والمطلق كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة عليهم السلام ، وهي ( 1 ) كاشفة [ 1 ] إجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي ، لولا ( 2 ) دعوى اختصاصها به ( 3 ) ، وأنها ( 4 ) سؤالا وجوابا
شرح
توضيح ذلك : ان أخبار العلاج وإن كانت عامة لموارد الجمع العرفي بين المتعارضين ، لكنها مخصصة بالمخصص القطعي الذي يكشف عنه السيرة القطعية الثابتة - من زمان الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ) - على الجمع العرفي في العام والخاص والمطلق والمقيد ، وعدم مراعاة الترجيح والتخيير بينها ، فاحتمال الردع عن هذه الطريقة الذي جعل داعيا إلى السؤال عن حكم مطلق التعارض حتى موارد التوفيق العرفي مع هذه السيرة في غير محله ، فلا يصلح لان يكون وجها للسؤال عن مطلق التعارض حتى يشمل التوفيقات العرفية كما هو مقتضى القول غير المشهور . ( 1 ) يعني : والسيرة القطعية كاشفة عن مخصص يخصص أخبار العلاج ، فيثبت حينئذ قول المشهور أعني عدم شمول أخبار العلاج للتوفيق العرفي . ( 2 ) هذا إشارة إلى وجه القول المشهور الذي أفاده بقوله : ( وقصارى ما يقال في وجهه : ان الظاهر من الاخبار العلاجية . إلخ ) وحاصله : أن تخصيص الاخبار العلاجية إنما يصح فيما إذا كان لها عموم يشمل موارد التوفيق العرفي ، وأما إذا لم يكن لها عموم بأن يكون موضوع تلك الأخبار خصوص موارد التحير - دون غيرها كموارد الجمع العرفي التي لا يتحير العرف في استفادة المراد منها - كان خروج موارد التوفيق العرفي بالتخصص الذي هو خروج موضوعي ، لا بالتخصيص . لكن المصنف ( قده ) منع هذا الوجه بقوله : ( ويشكل بأن مساعدة العرف على الجمع والتوفيق وارتكازه . إلخ ) . ( 3 ) أي : اختصاص أخبار العلاج . وضمير ( به ) راجع إلى ( بغير ) . ( 4 ) معطوف على ( اختصاصها ) وضميره راجع إلى ( أخبار العلاج ) .
هامش
[ 1 ] يرد عليه : أنه مع كثرة الاهتمام والابتلاء بالمقام تقتضي العادة عدم خفاء القرينة التي تخصص عموم أخبار العلاج ، فالقرينة اللفظية لا كاشف عنها لا من السيرة ولا غيرها ، وكذا القرينة الحالية ، إذ مع اختلاف المعنى من وجودها وعدمها لا بد من إظهارها حتى لا يقع المتأخرون عن