والمطلق كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة عليهم السلام ،
وهي ( 1 ) كاشفة [ 1 ] إجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير
موارد التوفيق العرفي ، لولا ( 2 ) دعوى اختصاصها به ( 3 ) ، وأنها ( 4 )
سؤالا وجوابا
شرح
توضيح ذلك : ان أخبار العلاج وإن كانت عامة لموارد الجمع العرفي
بين المتعارضين ، لكنها مخصصة بالمخصص القطعي الذي يكشف
عنه السيرة القطعية الثابتة - من زمان الأئمة المعصومين صلوات الله
عليهم أجمعين ) - على الجمع العرفي في العام والخاص والمطلق
والمقيد ، وعدم مراعاة الترجيح والتخيير بينها ، فاحتمال الردع عن هذه
الطريقة الذي جعل داعيا إلى السؤال عن حكم مطلق التعارض
حتى موارد التوفيق العرفي مع هذه السيرة في غير محله ، فلا يصلح
لان يكون وجها للسؤال عن مطلق التعارض حتى يشمل التوفيقات
العرفية كما هو مقتضى القول غير المشهور .
( 1 ) يعني : والسيرة القطعية كاشفة عن مخصص يخصص أخبار
العلاج ، فيثبت حينئذ قول المشهور أعني عدم شمول أخبار العلاج
للتوفيق العرفي .
( 2 ) هذا إشارة إلى وجه القول المشهور الذي أفاده بقوله : ( وقصارى ما
يقال في وجهه : ان الظاهر من الاخبار العلاجية . إلخ ) وحاصله :
أن تخصيص الاخبار العلاجية إنما يصح فيما إذا كان لها عموم يشمل
موارد التوفيق العرفي ، وأما إذا لم يكن لها عموم بأن يكون
موضوع تلك الأخبار خصوص موارد التحير - دون غيرها كموارد
الجمع العرفي التي لا يتحير العرف في استفادة المراد منها - كان
خروج موارد التوفيق العرفي بالتخصص الذي هو خروج موضوعي ، لا
بالتخصيص . لكن المصنف ( قده ) منع هذا الوجه بقوله :
( ويشكل بأن مساعدة العرف على الجمع والتوفيق وارتكازه . إلخ ) .
( 3 ) أي : اختصاص أخبار العلاج . وضمير ( به ) راجع إلى ( بغير ) .
( 4 ) معطوف على ( اختصاصها ) وضميره راجع إلى ( أخبار العلاج ) .
هامش
[ 1 ] يرد عليه : أنه مع كثرة الاهتمام والابتلاء بالمقام تقتضي العادة عدم
خفاء القرينة التي تخصص عموم أخبار العلاج ، فالقرينة اللفظية
لا كاشف عنها لا من السيرة ولا غيرها ، وكذا القرينة الحالية ، إذ مع
اختلاف المعنى من وجودها وعدمها لا بد من إظهارها حتى لا يقع
المتأخرون عن