غايته أنه ( 1 ) كان كذلك خارجا ، لا بحسب مقام التخاطب ( 2 ) .
وبذلك ( 3 ) ينقدح وجه القول الثاني ( 4 ) .
شرح
وليس المقام من قبيل هذين الموردين . وعليه فيكون تيقن غير موارد
الجمع العرفي من الاخبار العلاجية خارجيا وأجنبيا عن مقام
التخاطب ، فلا يوجب تقيد إطلاق أخبار العلاج بغير التوفيق العرفي .
( 1 ) أي : غاية الأمر أن غير موارد الجمع العرفي كان كذلك أي متيقنا
خارجا لا في مقام التخاطب .
( 2 ) الذي هو الصالح لتقييد المطلق ، لا المتيقن مطلقا ولو كان
خارجيا ، نظير ما مر آنفا .
( 3 ) أي : بالاشكال الذي ذكره بقوله : ( ويشكل بأن مساعدة العرف .
إلخ ) ينقدح وجه القول الثاني وهو التعميم وإجراء الترجيح
والتخيير مطلقا ولو في موارد الجمع العرفي .
ومحصل وجه هذا القول هو : شمول إطلاق أخبار العلاج لمورد
الجمع العرفي ، وعدم صلاحية الانصراف إلى غير موارد الجمع
العرفي
لتقييد إطلاقها ، لكون التيقن خارجيا غير مستند إلى التخاطب
والانفهام من اللفظ كما مر آنفا .
( 4 ) وهو التعميم والحكم بجريان التخيير والترجيح في موارد التوفيق
العرفي ، وهو منسوب إلى جماعة ، منهم الشيخ الطوسي في العدة
والاستبصار ، والمحقق القمي . وبعض المحدثين .
قال الشيخ في مقدمة الاستبصار : ( وإن كان هناك ما يعارضه ، فينبغي
أن ينظر في المتعارضين ، فيعمل على أعدل الرواة في الطريقين .
وإن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا . وإن كانا
متساويين في العدالة والعدد - وهما عاريان من جميع القرائن التي
ذكرناها - نظر ، فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر
على بعض الوجوه وضرب من التأويل كان العمل به أولى من
العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر ، لأنه
يكون العامل به عاملا بالخبرين معا . ) .
وقال في العدة : ( وأما الاخبار إذا تعارضت وتقابلت ، فإنه يحتاج في
العمل ببعضها إلى ترجيح ، والترجيح يكون بأشياء ، منها : أن يكون
أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنة