يعمها ( 1 ) كما لا يخفى . ودعوى ( 2 ) ( أن المتيقن
شرح
هي نسبة الخاص إلى العام ، ولكنه عليه السلام حكم بالتخيير ، لا
بالتخصيص الذي هو جمع عرفي .
وكذا في مكاتبة عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام في
جواز الاتيان بنافلة الفجر في المحمل ، فإنه ، عليه السلام حكم
بالتخيير
مع وجود الجمع الدلالي بينهما بالنصوصية والظهور ، لنصوصية الخبر
الأول في جواز الاتيان بالنافلة في المحمل ، وظهور الثانية في
حرمة الصلاة على غير وجه الأرض ، فيجمع بينهما بالحمل على
الكراهة ولو بمعنى أنه ترك الأفضل . [ 1 ]
وعليه فجميع العناوين المأخوذة في الأسئلة يعم موارد التوفيق
العرفي .
فصارت النتيجة : أنه لو أشكل في صدق عنوان التعارض على موارد
التوفيق العرفي لكفى في شمول الاخبار العلاجية لها ما اشتمل من
تلك الأخبار على الأمر والنهي .
( 1 ) أي : يعم موارد التوفيق العرفي .
( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني من أدلة القول المشهور ، وهو عدم
شمول الاخبار
هامش
[ 1 ] إلا أن يمنع هذا الاستظهار بما محصله : أما رواية سماعة فلا دلالة
لها على كون الموارد من قبيل النص والظاهر ، بل ظاهرها أن
مورد أحد الخبرين حقيقة الامر ومورد الاخر حقيقة النهي ، وهما
متباينان ، ولا قرينة على أن الامر في أحدهما بصيغة ( افعل ) والنهي
بصيغة ( لا تفعل ) ليكونا من النص والظاهر .
وعليه فمورد السؤال فيها مما ليس فيه جمع دلالي بين الخبرين ،
وليس فيها إطلاق لصورة الجمع العرفي بينهما .
وأما المكاتبة فظاهر السؤال : ( فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك )
هو طلب الواقع ، لا علاج التعبد بالظاهر ، وحيث كان الواقع موافقا
للظاهر من حيث كون الصلاة مستحبة في نفسها من غير اشتراط
استحبابها بإيقاعها على وجه الأرض ، فلذا أجاب عليه السلام
بالتوسعة ،
وهذه توسعة واقعية هي لازم كون المستحب ذا مراتب ، لا توسعة
تعبدية بين الحجتين المتعارضتين ، وليس في الجواب عنوان التسليم
للخبر كي يعينه في التخيير التعبدي .