تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
يعمها ( 1 ) كما لا يخفى . ودعوى ( 2 ) ( أن المتيقن
شرح
هي نسبة الخاص إلى العام ، ولكنه عليه السلام حكم بالتخيير ، لا بالتخصيص الذي هو جمع عرفي . وكذا في مكاتبة عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام في جواز الاتيان بنافلة الفجر في المحمل ، فإنه ، عليه السلام حكم بالتخيير مع وجود الجمع الدلالي بينهما بالنصوصية والظهور ، لنصوصية الخبر الأول في جواز الاتيان بالنافلة في المحمل ، وظهور الثانية في حرمة الصلاة على غير وجه الأرض ، فيجمع بينهما بالحمل على الكراهة ولو بمعنى أنه ترك الأفضل . [ 1 ] وعليه فجميع العناوين المأخوذة في الأسئلة يعم موارد التوفيق العرفي . فصارت النتيجة : أنه لو أشكل في صدق عنوان التعارض على موارد التوفيق العرفي لكفى في شمول الاخبار العلاجية لها ما اشتمل من تلك الأخبار على الأمر والنهي . ( 1 ) أي : يعم موارد التوفيق العرفي . ( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني من أدلة القول المشهور ، وهو عدم شمول الاخبار
هامش
[ 1 ] إلا أن يمنع هذا الاستظهار بما محصله : أما رواية سماعة فلا دلالة لها على كون الموارد من قبيل النص والظاهر ، بل ظاهرها أن مورد أحد الخبرين حقيقة الامر ومورد الاخر حقيقة النهي ، وهما متباينان ، ولا قرينة على أن الامر في أحدهما بصيغة ( افعل ) والنهي بصيغة ( لا تفعل ) ليكونا من النص والظاهر . وعليه فمورد السؤال فيها مما ليس فيه جمع دلالي بين الخبرين ، وليس فيها إطلاق لصورة الجمع العرفي بينهما . وأما المكاتبة فظاهر السؤال : ( فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك ) هو طلب الواقع ، لا علاج التعبد بالظاهر ، وحيث كان الواقع موافقا للظاهر من حيث كون الصلاة مستحبة في نفسها من غير اشتراط استحبابها بإيقاعها على وجه الأرض ، فلذا أجاب عليه السلام بالتوسعة ، وهذه توسعة واقعية هي لازم كون المستحب ذا مراتب ، لا توسعة تعبدية بين الحجتين المتعارضتين ، وليس في الجواب عنوان التسليم للخبر كي يعينه في التخيير التعبدي .
منتهى الدراية — صفحة 241 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج