أن يكون ( 1 ) لاحتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء
المحاورة ، وجل العناوين المأخوذة في الأسئلة ( 2 ) - لولا كلها ( 3 ) -
شرح
المستقر ، بل يجريان في موارد الجمع العرفي أيضا ، فلو فرض وجود
مزية في العام مفقودة في الخاص قدم على الخاص ، وهكذا .
ويمكن أن يكون قوله : ( مع إمكان ) إشارة إلى دفع توهم ، وهو : أن
السؤال وإن كان صحيحا ، إلا أنه لا حاجة إليه مع ارتفاع التحير عند
أبناء المحاورة . وحاصل دفعه هو :
احتمال ردع الشارع عنه ، وهذا كاف في صحة السؤال .
( 1 ) الضمير المستتر في ( يكون ) والبارز في ( صحته ) راجعان إلى
( السؤال ) .
( 2 ) كقول الراوي : ( تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ) كما في حديث
الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام ، وقوله : ( يتنازعون في
الحديثين المختلفين ) كما في حديث أحمد بن الحسن الميثمي عن
الرضا عليه السلام ، وقوله : ( كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ ) كما في
سؤال محمد بن عبد الله عن الرضا عليه السلام ، وغير ذلك من
الروايات المشتملة على التعارض أو الاختلاف ، فلاحظها ، وقد
تقدمت
جملة منها في أخبار العلاج المذكورة في الفصل الثالث .
( 3 ) أي : لولا كل العناوين . وهذا إشارة إلى الروايات المتضمنة للامر
والنهي كقول الراوي : ( يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به
والاخر ينهانا عنه ) كما في رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه
السلام ، وغير ذلك مما يشتمل على الأمر والنهي ، إذ من الواضح
أن الخبرين المتضمنين للامر والنهي يكونان من مصاديق عنواني
المتعارضين والمختلفين ، مع إمكان الجمع العرفي بين الخبرين الامر
والناهي ، لان الامر ظاهر في الوجوب ونص في الجواز ، والنهي ظاهر
في الحرمة ونص في طلب الترك ، ومقتضى حمل الظاهر على
النص الحكم بالكراهة والرخصة في الفعل ، مع أنه عليه السلام حكم
بالتخيير .
وكذا الحال في مكاتبة الحميري إلى الحجة عليه السلام المتقدمة في
( ص 104 ) فإن نسبة الخبر النافي للتكبير - لحال القيام - إلى الخبر
المثبت للتكبير في جميع الانتقالات