تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أن يكون ( 1 ) لاحتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة ، وجل العناوين المأخوذة في الأسئلة ( 2 ) - لولا كلها ( 3 ) -
شرح
المستقر ، بل يجريان في موارد الجمع العرفي أيضا ، فلو فرض وجود مزية في العام مفقودة في الخاص قدم على الخاص ، وهكذا . ويمكن أن يكون قوله : ( مع إمكان ) إشارة إلى دفع توهم ، وهو : أن السؤال وإن كان صحيحا ، إلا أنه لا حاجة إليه مع ارتفاع التحير عند أبناء المحاورة . وحاصل دفعه هو : احتمال ردع الشارع عنه ، وهذا كاف في صحة السؤال . ( 1 ) الضمير المستتر في ( يكون ) والبارز في ( صحته ) راجعان إلى ( السؤال ) . ( 2 ) كقول الراوي : ( تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ) كما في حديث الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام ، وقوله : ( يتنازعون في الحديثين المختلفين ) كما في حديث أحمد بن الحسن الميثمي عن الرضا عليه السلام ، وقوله : ( كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ ) كما في سؤال محمد بن عبد الله عن الرضا عليه السلام ، وغير ذلك من الروايات المشتملة على التعارض أو الاختلاف ، فلاحظها ، وقد تقدمت جملة منها في أخبار العلاج المذكورة في الفصل الثالث . ( 3 ) أي : لولا كل العناوين . وهذا إشارة إلى الروايات المتضمنة للامر والنهي كقول الراوي : ( يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به والاخر ينهانا عنه ) كما في رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام ، وغير ذلك مما يشتمل على الأمر والنهي ، إذ من الواضح أن الخبرين المتضمنين للامر والنهي يكونان من مصاديق عنواني المتعارضين والمختلفين ، مع إمكان الجمع العرفي بين الخبرين الامر والناهي ، لان الامر ظاهر في الوجوب ونص في الجواز ، والنهي ظاهر في الحرمة ونص في طلب الترك ، ومقتضى حمل الظاهر على النص الحكم بالكراهة والرخصة في الفعل ، مع أنه عليه السلام حكم بالتخيير . وكذا الحال في مكاتبة الحميري إلى الحجة عليه السلام المتقدمة في ( ص 104 ) فإن نسبة الخبر النافي للتكبير - لحال القيام - إلى الخبر المثبت للتكبير في جميع الانتقالات