تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
منها ( 1 ) غيرها ) مجازفة ( 2 )
شرح
العلاجية للتوفيقات العرفية ، ومحصله : أن الاخبار العلاجية لو لم تكن ظاهرة في غير موارد التوفيق العرفي ، فلا أقل من كونه المتيقن ، ومع هذا التيقن لا دليل على جريان أحكام التعارض في موارد الجمع العرفي ، لوضوح توقف إطلاق الاخبار العلاجية لموارد الجمع العرفي على عدم وجود القدر المتيقن ، والمفروض أن موارد التحير الفاقدة للجمع الدلالي بين الخبرين تكون هي القدر المتيقن من أخبار العلاج ، فلا تتم مقدمات الحكمة في هذه الأخبار حتى ينعقد لها إطلاق شامل لموارد الجمع العرفي . ( 1 ) أي : من الأسئلة ، وضمير ( غيرها ) راجع إلى موارد الجمع العرفي . ( 2 ) خبر ( ودعوى ) وجواب عنها ، ومرجعه إلى وجهين : أحدهما : أنه لا مورد هنا للاخذ بالمتيقن ، إذ مورده إجمال الدليل وعدم ظهوره في معنى ، والمفروض أن إطلاق الاخبار العلاجية - الشامل لموارد الجمع العرفي - باق على حاله . ثانيهما : أنه - بعد تسليم عدم الاطلاق - لا مجال أيضا للاخذ بالمتيقن ، وذلك لان المتيقن المجدي في تقييد الاطلاق إنما هو المتيقن في مقام التخاطب ، لا المتيقن بحسب الوجود الخارجي أو أنس الذهن ، كما إذا قال السيد لعبده : ( اسقني ماء ) وكان الغالب بحسب الوجود في مكانهما ماء الفرات مثلا ، فالمتيقن حينئذ وإن كان هو ماء الفقرات ، إلا أنه لما كان ذلك بحسب الخارج - لا بحسب التخاطب - فلا يصلح للتقييد الاطلاق . والمقام من هذا القبيل ، إذ المتيقن في مقام التخاطب إنما يتحقق في موردين : الأول : وقوع الفرد المتيقن من أفراد المطلق مورد السؤال ، كالأمر بعتق الرقبة الواقع جوابا عن سؤال عتق الرقبة المؤمنة ، فإن ( الرقبة المؤمنة ) لورودها مورد السؤال يصير عتقها متيقنا . الثاني : حكم العقل الارتكازي بتيقن بعض أفراد المطلق ، بحيث يصح للمتكلم الاعتماد عليه ، لكونه كالقرينة الحافة بالكلام الموجبة لظهور اللفظ في ذلك الفرد ، كجواز تقليد المجتهد المنصرف عقلا إلى خصوص المجتهد الورع المخالف لهواه المطيع لأمر مولاه ، دون غيره .