تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
هامش
فكثيرة : فمنها : ما رواه الشيخ عن محمد بن يعقوب بسنده عن ابن بكير عن رجل : ( قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إني قلت لامرأتي . ) وما رواه بطريقه عن ابن فضال عن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق ) ثم قال الشيخ : ( أول ما في هذه الأخبار أن الخبرين منهما وهما الأخيران مرسلان ، والمراسيل لا يعترض بها على الاخبار المسندة . ) . ومنها : ما رواه في التهذيب عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبد الأعلى مولى آل سام . ثم قال : ( فأول ما فيه أنه موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة عليهم السلام ، وما كان هذا حكمه لا يعترض به الأخبار الكثيرة المسندة . ) ومنها : ما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، ثم قال فيهما : ( فأول ما فيه أنه مرسل ، وما هذا سبيله لا يعارضه به الاخبار المسندة ) . ومنها : ما رواه فيهما عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عند عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام . قال في التهذيب : ( وهذا خبر مرسل ) وفي الاستبصار : ( فأول ما في هذا الخبر أنه مرسل ) . هذه بعض عبارات الشيخ في اعتذاره عن طرح مراسيل أصحاب الاجماع ، وتعليله بقوله : ( وما هذا سبيله لا يعارض به الاخبار المسندة ) صريح في عدم صلاحية الرواية المرسلة للاعتماد عليها حتى إذا كان مرسلها أحد أصحاب الاجماع . وهل يبقى وثوق بتمامية ما اختاره هو من رجال الكشي وما ادعاه في العدة من أن هؤلاء لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ؟ وأما من تأخر عنه فكلماتهم مختلفة ، فمنهم من حكم بصحة الخبر المسند الذي وقع في طريقه بعض هؤلاء كما تقدم عن العلامة والشهيد والعلامة الطباطبائي ( قدس سرهم ) ، وأما المرسل فلا ، ومنهم من لم يعتن بهذا الاجماع إما مطلقا أو في خصوص المرسلات .
منتهى الدراية — صفحة 162 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج