هامش
المشهور : ( بل المراد دعوى الاجماع على صدق الجماعة ، وصحة ما
ترويه إذا لم يكن في السند من يتوقف فيه ، فإذا قال أحد الجماعة :
حدثني فلان ، يكون الاجماع منعقدا على صدق دعواه ، وإذا كان فلان
ضعيفا أو غير معروف لا يجديه ذلك نفعا ) .
وقال أبو علي في المقدمة الخامسة من رجاله : ( وادعى السيد الأستاذ
دام ظله - السيد علي صاحب الرياض - أنه لم يعثر في الكتب
الفقهية - من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات - على عمل
فقيه من فقهائنا بخبر ضعيف محتجا بأن في سنده أحد الجماعة وهو
إليه صحيح ) وسيأتي أن ما أفاده ( قده ) متين في الجملة .
وعلى كل فهذا القول يقابل ما ذهب إليه المشهور بتمام المقابلة ، إذ
عليه لا يكون رواية أصحاب الاجماع عن رجل ضعيف أو مجهول
موجبا لاتصاف خبره بالصحة سواء أريد بها ما نسب إلى القدماء من
مساوقة الصحة للاعتبار والصدق ، أم ما عليه المتأخرون من كون
الخبر الصحيح هو الذي يرويه عدل إمامي ضابط .
الثالث : ما حكي عن الفاضل السبزواري في لب اللباب مدعيا عليه
الاجماع من أن المراد هو الاجماع على كون هؤلاء . ثقات وعن
المحقق
الشيخ محمد في شرح الاستبصار بعد نقل القول المشهور : ( وتوقف
في هذا بعض قائلا : إنا لا نفهم منه إلا كونه ثقة ) .
الرابع : ما يظهر من جمع من أن المراد الاجماع على توثيق الجماعة
الذين قيل في حقهم ذلك ومن يكون قبلهم من رجال السند ، فتدل
العبارة على توثيق طائفتين ، إحداهما : نفس هؤلاء الذين هم أصحاب
الاجماع ، والثانية : الرجال الذين هم قبل هؤلاء إلى المعصوم عليه
السلام .
وهذا الوجه هو صريح كلام الشيخ في العدة : ( ممن عرفوا بأنهم لا
يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ) . وقال به جمع من الأعيان ، كالشهيد
في مسألة بيع الثمرة من كتابه غاية المراد ، قال - بعد ذكر حديث في
سنده الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي
- ما لفظه : ( وقد قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح
عن الحسن بن محبوب . قلت : في هذا توثيق [ ما ] لأبي الربيع
الشامي ) .
وكالعلامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة زيد النرسي - الذي رواه
عنه ابن أبي عمير - قال : ( وحكى الكشي في رجاله إجماع
العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه والعلم ،