تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
هامش
المشهور : ( بل المراد دعوى الاجماع على صدق الجماعة ، وصحة ما ترويه إذا لم يكن في السند من يتوقف فيه ، فإذا قال أحد الجماعة : حدثني فلان ، يكون الاجماع منعقدا على صدق دعواه ، وإذا كان فلان ضعيفا أو غير معروف لا يجديه ذلك نفعا ) . وقال أبو علي في المقدمة الخامسة من رجاله : ( وادعى السيد الأستاذ دام ظله - السيد علي صاحب الرياض - أنه لم يعثر في الكتب الفقهية - من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات - على عمل فقيه من فقهائنا بخبر ضعيف محتجا بأن في سنده أحد الجماعة وهو إليه صحيح ) وسيأتي أن ما أفاده ( قده ) متين في الجملة . وعلى كل فهذا القول يقابل ما ذهب إليه المشهور بتمام المقابلة ، إذ عليه لا يكون رواية أصحاب الاجماع عن رجل ضعيف أو مجهول موجبا لاتصاف خبره بالصحة سواء أريد بها ما نسب إلى القدماء من مساوقة الصحة للاعتبار والصدق ، أم ما عليه المتأخرون من كون الخبر الصحيح هو الذي يرويه عدل إمامي ضابط . الثالث : ما حكي عن الفاضل السبزواري في لب اللباب مدعيا عليه الاجماع من أن المراد هو الاجماع على كون هؤلاء . ثقات وعن المحقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار بعد نقل القول المشهور : ( وتوقف في هذا بعض قائلا : إنا لا نفهم منه إلا كونه ثقة ) . الرابع : ما يظهر من جمع من أن المراد الاجماع على توثيق الجماعة الذين قيل في حقهم ذلك ومن يكون قبلهم من رجال السند ، فتدل العبارة على توثيق طائفتين ، إحداهما : نفس هؤلاء الذين هم أصحاب الاجماع ، والثانية : الرجال الذين هم قبل هؤلاء إلى المعصوم عليه السلام . وهذا الوجه هو صريح كلام الشيخ في العدة : ( ممن عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ) . وقال به جمع من الأعيان ، كالشهيد في مسألة بيع الثمرة من كتابه غاية المراد ، قال - بعد ذكر حديث في سنده الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي - ما لفظه : ( وقد قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب . قلت : في هذا توثيق [ ما ] لأبي الربيع الشامي ) . وكالعلامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة زيد النرسي - الذي رواه عنه ابن أبي عمير - قال : ( وحكى الكشي في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه والعلم ،