هامش
الأول : ما نسب إلى المشهور من أن المراد توصيف متن الحديث
بالصحة إن صح سنده إلى أحد أصحاب الاجماع ، قال المحقق الداماد
( قده ) في محكي الرواشح : ( قد أورد أبو عمرو الكشي في كتابه - الذي
هو أحد أصول إليها استناد الأصحاب وعليها تعويلهم في رجال
الحديث - جماعة أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم
والاقرار لهم بالفقه والفضل والضبط والثقة وإن كانت روايتهم بإرسال ،
أو رفع ، أو عمن يسمونه وهو ليس بمعروف الحال ، ولمة منهم في
أنفسهم فاسدوا العقيدة غير مستقيمي المذهب ، ولكنهم من السفط
والجلالة في مرتبة قصيا ، . إلى أن قال :
وبالجملة : هؤلاء - على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم أحد
وعشرون ، بل اثنان وعشرون رجلا - [ و ] مراسيلهم ومرافيعهم
ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمونه من غير المعروفين معدودة
عند الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم من الصحاح ، من غير اكتراث
منهم لعدم صدق حد الصحيح - على ما قد علمته - عليها ) .
وظاهر قوله : ( معدودة عند الأصحاب ) هو إجماع الأصحاب على هذا
الاستظهار . ونسب هذا إلى المشهور تارة وإلى الأكثر أخرى في
عبارتي شارح الاستبصار ومؤلف رسالة أبان ، فراجع المستدرك
للوقوف عليهما .
والحاصل : أن المراد بالموصول هو متن الحديث - أي المروي -
الذي هو المعنى المفعولي للرواية ، لا الاخبار الذي هو المعنى
المصدري
لها .
الثاني : ما اختاره جمع منهم المحقق الكاشاني وصاحب الرياض
( قدهما ) من أن المراد هو الاجماع على صدق هؤلاء وعدم كذبهم في
نقلهم ، فالتصحيح يتعلق بالرواية بمعناها المصدري ، قال في الوافي -
بعد نسبة المعنى الأول الذي اختاره المشهور إلى المتأخرين - ما
لفظه : ( وأنت خبير بأن العبارة ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة ، فإن
ما يصح عنهم هو الرواية لا المروي ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل
كونها كناية عن الاجماع على عدالتهم وصدقهم ، بخلاف غيرهم ممن
لم ينقل الاجماع على عدالته ) .
ونقل أبو علي - في محكي رجاله - عن أستاذه السيد الاجل صاحب
الرياض بعد إنكار المذهب