تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
هامش
الأول : ما نسب إلى المشهور من أن المراد توصيف متن الحديث بالصحة إن صح سنده إلى أحد أصحاب الاجماع ، قال المحقق الداماد ( قده ) في محكي الرواشح : ( قد أورد أبو عمرو الكشي في كتابه - الذي هو أحد أصول إليها استناد الأصحاب وعليها تعويلهم في رجال الحديث - جماعة أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم والاقرار لهم بالفقه والفضل والضبط والثقة وإن كانت روايتهم بإرسال ، أو رفع ، أو عمن يسمونه وهو ليس بمعروف الحال ، ولمة منهم في أنفسهم فاسدوا العقيدة غير مستقيمي المذهب ، ولكنهم من السفط والجلالة في مرتبة قصيا ، . إلى أن قال : وبالجملة : هؤلاء - على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم أحد وعشرون ، بل اثنان وعشرون رجلا - [ و ] مراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمونه من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم من الصحاح ، من غير اكتراث منهم لعدم صدق حد الصحيح - على ما قد علمته - عليها ) . وظاهر قوله : ( معدودة عند الأصحاب ) هو إجماع الأصحاب على هذا الاستظهار . ونسب هذا إلى المشهور تارة وإلى الأكثر أخرى في عبارتي شارح الاستبصار ومؤلف رسالة أبان ، فراجع المستدرك للوقوف عليهما . والحاصل : أن المراد بالموصول هو متن الحديث - أي المروي - الذي هو المعنى المفعولي للرواية ، لا الاخبار الذي هو المعنى المصدري لها . الثاني : ما اختاره جمع منهم المحقق الكاشاني وصاحب الرياض ( قدهما ) من أن المراد هو الاجماع على صدق هؤلاء وعدم كذبهم في نقلهم ، فالتصحيح يتعلق بالرواية بمعناها المصدري ، قال في الوافي - بعد نسبة المعنى الأول الذي اختاره المشهور إلى المتأخرين - ما لفظه : ( وأنت خبير بأن العبارة ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة ، فإن ما يصح عنهم هو الرواية لا المروي ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الاجماع على عدالتهم وصدقهم ، بخلاف غيرهم ممن لم ينقل الاجماع على عدالته ) . ونقل أبو علي - في محكي رجاله - عن أستاذه السيد الاجل صاحب الرياض بعد إنكار المذهب