هامش
الاسلام ( قده ) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد
بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن
حنظلة ، ولا غمز في هذا السند كما هو غير خفي على من له دراية
بالرجال . وإنما الكلام في جهالة عمر بن حنظلة ، لعدم توثيقه في
الأصول الرجالية .
والوجوه المعتمد عليها لاثبات وثاقته عند جمع - من الاخبار
المادحة له المدرجة للرجل في الثقات أو الحسان ، ومن رواية
أصحاب
الاجماع كصفوان بن يحيى عنه ، ومن توثيق الشهيد الثاني إياه في
الدراية والعلامة المجلسي في محكي الوجيزة ، وقال في المرآة :
( موثق تلقاه الأصحاب بالقبول ) ونحوها - غير ظاهرة .
أما الاخبار المادحة فلأنها غير نقية سندا ، إما لعدم ثبوت وثاقة الراوي
كما في رواية يزيد بن خليفة ، وإما لكون راويها عمر نفسه .
وأما توثيق الشهيد الثاني والعلامة المجلسي وغيرهما من المتأخرين
( قدس سرهم ) فلا يجدي أيضا ، إذ المطلوب في الجرح والتعديل
كسائر موارد الشهادات هو الاخبار عن الحس لا الحدس ، ومن
المعلوم عدم احتمال كون هذا التوثيق شهادة حسية ، لبعد العهد . مع
أن
المحكي عن الشهيد استناده إلى رواية يزيد بن خليفة عن الصادق
عليه السلام : ( إذن لا يكذب علينا ) وهي قاصرة سندا . ولو قيل بأن
يزيد ممن روى عنه ابن أبي عمير بسند صحيح ، فيشمله عموم توثيق
رجال أصحاب الاجماع ، ويثبت به كلام الإمام عليه السلام في شأن
عمر بن حنظلة ، قلنا لو تم ذلك لما كانت حاجة إلى رواية يزيد بن
خليفة لكونه تبعيدا للمسافة ، إذ المفروض رواية صفوان بسند معتبر
عن عمر ، فيحكم بوثاقته بهذا الطريق لا برواية يزيد .
وأما رواية صفوان عن عمر بن حنظلة - مع كون صفوان بن يحيى من
أصحاب الاجماع - فهي كسائر الوجوه قاصرة عن إثبات وثاقة
الرجل . ولتوضيح الحال لا بأس بالتعرض لشطر من الكلام فيه ،
للانتفاع به في غير المقام أيضا ، فنقول وبه نستعين :
الأصل في هذا الاجماع ما في رجال الكشي في عنوان تسمية الفقهاء
من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السلام : ( أجمع
أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم
بالفقه والعلم ، وهم ستة نفر أخر دون الستة نفر الذين ذكرناهم في
أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، منهم يونس بن عبد الرحمن ،
وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمد بن أبي عمير ، وعبد