تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
هامش
الاسلام ( قده ) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة ، ولا غمز في هذا السند كما هو غير خفي على من له دراية بالرجال . وإنما الكلام في جهالة عمر بن حنظلة ، لعدم توثيقه في الأصول الرجالية . والوجوه المعتمد عليها لاثبات وثاقته عند جمع - من الاخبار المادحة له المدرجة للرجل في الثقات أو الحسان ، ومن رواية أصحاب الاجماع كصفوان بن يحيى عنه ، ومن توثيق الشهيد الثاني إياه في الدراية والعلامة المجلسي في محكي الوجيزة ، وقال في المرآة : ( موثق تلقاه الأصحاب بالقبول ) ونحوها - غير ظاهرة . أما الاخبار المادحة فلأنها غير نقية سندا ، إما لعدم ثبوت وثاقة الراوي كما في رواية يزيد بن خليفة ، وإما لكون راويها عمر نفسه . وأما توثيق الشهيد الثاني والعلامة المجلسي وغيرهما من المتأخرين ( قدس سرهم ) فلا يجدي أيضا ، إذ المطلوب في الجرح والتعديل كسائر موارد الشهادات هو الاخبار عن الحس لا الحدس ، ومن المعلوم عدم احتمال كون هذا التوثيق شهادة حسية ، لبعد العهد . مع أن المحكي عن الشهيد استناده إلى رواية يزيد بن خليفة عن الصادق عليه السلام : ( إذن لا يكذب علينا ) وهي قاصرة سندا . ولو قيل بأن يزيد ممن روى عنه ابن أبي عمير بسند صحيح ، فيشمله عموم توثيق رجال أصحاب الاجماع ، ويثبت به كلام الإمام عليه السلام في شأن عمر بن حنظلة ، قلنا لو تم ذلك لما كانت حاجة إلى رواية يزيد بن خليفة لكونه تبعيدا للمسافة ، إذ المفروض رواية صفوان بسند معتبر عن عمر ، فيحكم بوثاقته بهذا الطريق لا برواية يزيد . وأما رواية صفوان عن عمر بن حنظلة - مع كون صفوان بن يحيى من أصحاب الاجماع - فهي كسائر الوجوه قاصرة عن إثبات وثاقة الرجل . ولتوضيح الحال لا بأس بالتعرض لشطر من الكلام فيه ، للانتفاع به في غير المقام أيضا ، فنقول وبه نستعين : الأصل في هذا الاجماع ما في رجال الكشي في عنوان تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السلام : ( أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستة نفر أخر دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، منهم يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمد بن أبي عمير ، وعبد
منتهى الدراية — صفحة 149 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج