تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فتلخص مما ذكرنا ( 1 ) : أن إطلاقات التخيير محكمة ، وليس في الاخبار ( 2 ) ما يصلح لتقييدها ( . [ 1 [ 3
شرح
( 1 ) من الاشكالات المتقدمة التي أوردها على تقييد إطلاقات التخيير من أظهرية الاطلاقات من التقييد ، ومن استلزام حمل التقييد حمل المطلقات على الفرد النادر ، وغيرهما . ( 2 ) أي : أخبار الترجيح التي ادعي تقييدها لاطلاقات التخيير . ( 3 ) أي : لتقييد إطلاقات التخيير .
هامش
يقال : بإبائها عن التقييد ، إذ المراد بهذه المخالفة الموجبة لكون الخبر المخالف للكتاب زخرفا وباطلا هي المخالفة التباينية ، لما تقدم في أول مبحث التعادل والترجيح من أن المخالفة بالأعم والأخص المطلق ليست مخالفة عرفا ، لوجود الجمع العرفي بين العام والخاص والمطلق والمقيد . وعليه فالاخبار المشتملة على كون الخبر ( باطلا وزخرفا ) ونحو ذلك أجنبية عن أخبار المرجحات حتى تحتاج إلى التقييد ، ويستشكل فيه بإبائها عن التقييد ، بل هذه الأخبار في مقام تمييز الحجة عن اللا حجة كما سيأتي إن شاء الله تعالى . [ 1 ] قد عرفت في توضيح المتن أن المرجحات المنصوص عليها في الاخبار العلاجية كثيرة : فمنها : الترجيح بصفات الراوي كما في المقبولة والمرفوعة مع اختلافهما في بعض الصفات . ومنها : الترجيح بالشهرة كما في الخبرين مع اختلافهما في تقديمه على الترجيح بالصفات وتأخيره عنه . ومنها : الترجيح بموافقة الكتاب والسنة كما في المقبولة وغيرها . ومنها : الترجيح بمخالفة العامة كما فيها أيضا وفي غيرها . ومنها : الترجيح بالأحدثية كما استظهره الصدوق ( قده ) من بعض الأخبار . فينبغي النظر في مفاد هذه الطوائف المختلفة ، وتحقيق ما أفاده المصنف ( قده ) من حمل جملة منها على تمييز الحجة عن غيرها ، أو حملها على الاستحباب ، فالمهم الكلام في المقبولة التي هي أجمع أخبار العلاج للمرجحات ، ثم في بعض أخبار الترجيح ، فنقول وبه نستعين : ان جهات البحث في المقبولة أربع ، وهي السند ، وفقه الحديث ، والاشكالات الواردة على الاستدلال بها ، والمرجحات المنصوصة فيها و في سائر الأخبار . أما الجهة الأولى فالظاهر اعتبار سند المقبولة إلا من ناحية عمر بن حنظلة ، فقد رواها ثقة