ومنها ( 1 ) : ما دل على التوقف مطلقا ( 2 ) .
شرح
2 - أخبار الوقوف
( 1 ) أي : ومن الطوائف الواردة في علاج تعارض الاخبار ما دل على التوقف مطلقا - في قبال مطلقات التخيير - أي من دون تقييدها بفقد المرجح . ( 2 ) مثل ما روي عن السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال - مسائل محمد بن علي بن عيسى - ( حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيسى ، قال : كتبت إلى الشيخ موسى الكاظم ( أعزه الله وأيده ) أسأله عن الصلاة إلى أن قال : وسألته عن العلم المنقول إلينا من آبائك وأجدادك عليهم السلام قد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه أو الرد إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب عليه السلام : ما علمتم أنه قولنا فألزموه ، وما لم تعلموه فردوه إلينا ) . وروى الصفار في بصائر الدرجات نحو هذه الرواية عن محمد بن عيسى ، قال ( أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث وجوابه بخطه ، فقال : نسألك عن العلم المنقول إلينا . ) . والظاهر تعدد المكاتبة ، فإن المكتوب إليه في رواية السرائر هو أبو الحسن الأول عليه السلام ، وفي الثانية أبو الحسن الثالث عليه السلام . وكيف كان فالرواية تدل على وجوب التوقف عند تعارض الأحاديث إذا لم تكن قرينة على صدور أحدها خاصة . والامر بالتوقف مطلق غير مقيد بفقد المرجحات الآتية من الشهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامة . وأما سند رواية السرائر فهو وإن لم يكن واضحا ، إلا أن اعتماد ابن إدريس عليها مع بنائه على عدم حجية الخبر الواحد المجرد عن القرينة القطعية كاشف عن إحراز صدورها .هامش
أيضا مخيرا في العمل بأيهما شاء من جهة التسليم . ) .
وسيأتي الكلام في سائر طوائف الاخبار وأنها هل تقتضي تقييد
مطلقات التخيير أم لا ؟