تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ومنها ( 1 ) : ما دل على التوقف مطلقا ( 2 ) .
شرح

2 - أخبار الوقوف

( 1 ) أي : ومن الطوائف الواردة في علاج تعارض الاخبار ما دل على التوقف مطلقا - في قبال مطلقات التخيير - أي من دون تقييدها بفقد المرجح . ( 2 ) مثل ما روي عن السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال - مسائل محمد بن علي بن عيسى - ( حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيسى ، قال : كتبت إلى الشيخ موسى الكاظم ( أعزه الله وأيده ) أسأله عن الصلاة إلى أن قال : وسألته عن العلم المنقول إلينا من آبائك وأجدادك عليهم السلام قد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه أو الرد إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب عليه السلام : ما علمتم أنه قولنا فألزموه ، وما لم تعلموه فردوه إلينا ) . وروى الصفار في بصائر الدرجات نحو هذه الرواية عن محمد بن عيسى ، قال ( أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث وجوابه بخطه ، فقال : نسألك عن العلم المنقول إلينا . ) . والظاهر تعدد المكاتبة ، فإن المكتوب إليه في رواية السرائر هو أبو الحسن الأول عليه السلام ، وفي الثانية أبو الحسن الثالث عليه السلام . وكيف كان فالرواية تدل على وجوب التوقف عند تعارض الأحاديث إذا لم تكن قرينة على صدور أحدها خاصة . والامر بالتوقف مطلق غير مقيد بفقد المرجحات الآتية من الشهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامة . وأما سند رواية السرائر فهو وإن لم يكن واضحا ، إلا أن اعتماد ابن إدريس عليها مع بنائه على عدم حجية الخبر الواحد المجرد عن القرينة القطعية كاشف عن إحراز صدورها .
هامش
أيضا مخيرا في العمل بأيهما شاء من جهة التسليم . ) . وسيأتي الكلام في سائر طوائف الاخبار وأنها هل تقتضي تقييد مطلقات التخيير أم لا ؟