لا يمنع ( 1 ) عن تخصيصه بها - بعد الاجماع على عدم الفصل بين مواردها - مع لزوم ( 2 ) قلة الموارد لها جدا لو قيل
شرح
والثاني كاستصحاب عدم تحقق عقد البالغ الذي هو موضوع الأثر .
وأما نسبة قاعدة اليد مع الاستصحاب ، فهي أيضا عموم من وجه ، فمورد الاجتماع أغلب موارد اليد المسبوقة بيد الغير ، ومورد الافتراق
من ناحية اليد تعاقب حالتين من يد واحدة على مال كما إذا كان المال لزيد في زمان وكان عارية عنده في زمان آخر ، فالاستصحاب لا
يجري . ومن ناحية الاستصحاب ما إذا كانت حال اليد معلومة كما إذا كانت عين وديعة ثم شك في تملك الودعي لها ، فان الاستصحاب
فيها يجري دون اليد .
إذا عرفت النسبة بين هذه القواعد والاستصحاب فاعلم أنه لا بد من إعمال قواعد التعارض في مورد الاجتماع لا تقديم تلك القواعد على
الاستصحاب .
( 1 ) خبر ( كون ) وإشارة إلى دفع الاشكال المزبور ، بوجهين ، أحدهما الاجماع والاخر اللغوية . وتقريب الأول : أن الاجماع على عدم
الفصل بين موارد تلك القواعد وتقديمها مطلقا على الاستصحاب يجعلها حكما كالخاص في تخصيصها للاستصحاب وتقديمها عليه .
فالنتيجة : أن تلك القواعد الثلاث وإن كانت أعم من وجه من الاستصحاب ، لكنها بحكم الخاص في تخصيصها للاستصحاب ، وضمير
( تخصيصه ) راجع إلى ( دليله ) أي دليل الاستصحاب ، وضمير ( بها ) إلى ( أدلتها ) وضمير ( مواردها ) إلى ( القواعد ) .
( 2 ) هذا هو الوجه الثاني لتقديم تلك القواعد على الاستصحاب ، ومحصله :
أنه مضافا إلى الاجماع المزبور لا بد من تقديمها أيضا على الاستصحاب ، إذ لو قدم عليها لقل موردها ، لقلة مورد منها لم يكن فيه
استصحاب على خلافه ، وقد ثبت في محله من التعادل والترجيح أن قلة المورد لاحد العامين - إذا قدم عليه الاخر في المجمع - من
مرجحات باب التعارض . وقد مثلوا له بتقديم أدلة اعتصام الماء