بتخصيصها ( 1 ) بدليله ، إذ قل مورد منها لم يكن هناك استصحاب على خلافها كما لا يخفى .
وأما القرعة ( 2 ) فالاستصحاب في موردها يقدم عليها ،
شرح
الجاري القليل على مفهوم أدلة عاصمية الكر ، لاقتضاء إطلاق المفهوم انفعال القليل راكدا كان أم جاريا ، إذ لو قدم دليل عاصمية الكر
وحكم بانفعال القليل الجاري لزم كون مناط الاعتصام دائما هو الكر ، ولغوية عنوان الجاري عن موضوعيته للاعتصام . بخلاف عدم
الاخذ بمفهوم أدلة عاصمية الكر ، لكثرة الماء الراكد القليل الذي هو موضوع الانفعال بمفهوم ( إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ ) .
( 1 ) أي : أدلة القواعد ، يعني : لو قيل بتخصيص أدلة القواعد بدليل الاستصحاب لزم المحذور المذكور وهو قلة المورد لها ، بخلاف
تخصيصه بأدلتها وتقديمها على الاستصحاب ، فإنه لا يلزم ذلك المحذور أصلا ، لكثرة موارد الاستصحاب ، وضمائر ( لها ، منها ، خلافها )
راجعة إلى ( القواعد ) .
( 2 ) قد عرفت آنفا استثناء القرعة من سائر القواعد التي مر الكلام في تقدمها على الاستصحاب ، ووجه استثنائها وتقدم الاستصحاب
عليها أمران :
أحدهما : الأخصية ، والاخر : وهن دليل القرعة بكثرة التخصيص . أما الأول وهو أخصية دليل الاستصحاب من دليل القرعة فلظهور دليلها
في اعتبارها مطلقا من غير فرق فيه بين العلم بالحالة السابقة وعدمه ، بخلاف الاستصحاب ، فان مورده خصوص العلم بالحالة السابقة ،
ومقتضى قاعدة تخصيص العام بالخاص تخصيص عموم دليل القرعة بدليل الاستصحاب .
وحاصل الوجه في أعمية دليل القرعة هو أن الاخبار المستدل بها على اعتبارها طائفتان : إحداهما خاصة وهي الأخبار الواردة في
موارد متفرقة كقطيع غنم نزا الراعي على واحدة منه ، والوصية بعتق ثلث مماليكه وهم ستون مملوك ، واشتباه الحر