تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
إلى غير ذلك من القواعد المقررة في الشبهات الموضوعية ( 1 ) إلا القرعة ( 2 ) تكون مقدمة ( 3 ) على استصحاباتها المقتضية
شرح
وثانيهما : قابلية المورد . وقد استدل الشيخ ( قده ) على اعتبارها بوجوه من الاجماع والسيرة وغيرهما من أراد الوقوف عليها فليراجع الرسائل ، قال المصنف في الحاشية بعد المناقشة في الاجماع القولي والعملي الذي استدل به الشيخ : ( نعم سيرة عامة الناس بدليل عدم ردعهم عنها يكشف عن إمضائها والرضا بها ، وإلا كان عليهم الردع عنها . فالأولى كان التمسك بسيرة العقلاء كما لا يخفى وإن كان الانصاف استقلال العقل به لأجل اختلال نظام المعاش والمعاد كما أفاد ) . ( 1 ) كقاعدة الفراش وأصالة الحرية في الانسان وقاعدة اليد بناء على كونها من الأصول لا الامارات . ( 2 ) استثناء من القواعد المقدمة على الاستصحاب ، يعني : أن تلك القواعد غير القرعة مقدمة على الاستصحاب ، وأما القرعة فالاستصحاب يقدم عليها لما سيأتي . ( 3 ) وجه تقدم هذه القواعد على الاستصحابات الجارية في مواردها هو أخصيتها من الاستصحاب حقيقة أو حكما . والأخصية الحقيقية تكون في قاعدة التجاوز ، لان وجود الحادث مسبوق بالعدم ، فالشك في وجوده مورد الاستصحاب العدمي ، كالشك في القراءة بعد تجاوز محلها . والأخصية الحكمية تكون فيما إذا كانت النسبة بين الاستصحاب وبعض تلك القواعد عموما من وجه ، ولكن لو قدم الاستصحاب في مورد الاجتماع استلزم ذلك قلة المورد لتلك القواعد بحيث يكون سوق الدليل لبيان أحكام الموارد القليلة مستهجنا عند أهل اللسان ، فان موارد اليد غير المسبوقة بيد الغير في غاية القلة بحيث يكون سوق دليلها لبيان تلك الموارد القليلة مستهجنا عند أبناء المحاورة ، كاستهجان حمل المطلق على الفرد النادر ، هذا . مضافا إلى الاجماع على عدم الفصل بين مواردها من كونها مسبوقة باليقين السابق وعدمه ، فالنسبة وإن كانت عموما من وجه ، إلا أن هذا الاجماع يوجب
منتهى الدراية — صفحة 805 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج