تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
لأخصية ( 1 ) دليله من دليلها ، لاعتبار ( 2 ) سبق الحالة السابقة فيه ، دونها . واختصاصها ( 3 ) بغير الاحكام إجماعا
شرح
بالعبد في سقوط بيت على قوم لم يبق منهم إلا صبيان ، وتعيين مولود جارية اجتمع عليها رجلان أو ثلاثة ، وغير ذلك مما ورد في أبواب الوصية والعتق والميراث والطلاق ، ودل على حجية القرعة في تلك الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي . ثانيتهما : الأخبار العامة المشتملة على عنوان ( المشكل والمجهول والمشتبه ) وأن ( القرعة سنة ) . والمقصود من أخصية دليل الاستصحاب من دليل القرعة هو أخصيته من الطائفة الثانية الشاملة لما إذا كانت الحالة السابقة معلومة ومجهولة ، إذ بهذا اللحاظ يكون دليل الاستصحاب أخص منها . وأما الطائفة الأولى فلا ريب في لزوم العمل بها في مواردها عند اجتماع شرائط الحجية . هذا كله في إثبات الوجه الأول ، وأما الثاني فسيأتي . ( 1 ) هذا هو الأمر الأول المتقدم بقولنا : ( أما الأول وهو أخصية دليل الاستصحاب من دليل القرعة . ) وضميرا ( دليله ، فيه ) راجعان إلى الاستصحاب ، وضمائر ( دليلها موردها ، عليها ، دونها ) راجعة إلى ( القرعة ) . ( 2 ) تعليل ل ( لأخصية دليله ) وقد مر آنفا تقريب الأخصية . ( 3 ) أي : واختصاص القرعة بغير الاحكام إجمالا . إلخ . ثم إن هذا إشكال على أخصية دليل الاستصحاب من دليل القرعة بما محصله : أن النسبة بين دليلي القرعة والاستصحاب تنقلب من الأخص المطلق إلى الأخص من وجه ، فلا بد حينئذ من معاملة التعارض معهما ، لا تخصيص دليل القرعة بدليل الاستصحاب . توضيح انقلاب النسبة : أن الاجماع على عدم اعتبار القرعة في الاحكام أوجد خصوصية فيها صارت القرعة بها أخص من وجه من الاستصحاب ، لاختصاصها لأجل هذا الاجماع بالشبهات
منتهى الدراية — صفحة 810 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج