لأخصية ( 1 ) دليله من دليلها ، لاعتبار ( 2 ) سبق الحالة السابقة فيه ، دونها . واختصاصها ( 3 ) بغير الاحكام إجماعا
شرح
بالعبد في سقوط بيت على قوم لم يبق منهم إلا صبيان ، وتعيين مولود جارية اجتمع عليها رجلان أو ثلاثة ، وغير ذلك مما ورد في
أبواب الوصية والعتق والميراث والطلاق ، ودل على حجية القرعة في تلك الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي .
ثانيتهما : الأخبار العامة المشتملة على عنوان ( المشكل والمجهول والمشتبه ) وأن ( القرعة سنة ) . والمقصود من أخصية دليل
الاستصحاب من دليل القرعة هو أخصيته من الطائفة الثانية الشاملة لما إذا كانت الحالة السابقة معلومة ومجهولة ، إذ بهذا اللحاظ يكون
دليل الاستصحاب أخص منها . وأما الطائفة الأولى فلا ريب في لزوم العمل بها في مواردها عند اجتماع شرائط الحجية . هذا كله في
إثبات الوجه الأول ، وأما الثاني فسيأتي .
( 1 ) هذا هو الأمر الأول المتقدم بقولنا : ( أما الأول وهو أخصية دليل الاستصحاب من دليل القرعة . ) وضميرا ( دليله ، فيه ) راجعان إلى
الاستصحاب ، وضمائر ( دليلها موردها ، عليها ، دونها ) راجعة إلى ( القرعة ) .
( 2 ) تعليل ل ( لأخصية دليله ) وقد مر آنفا تقريب الأخصية .
( 3 ) أي : واختصاص القرعة بغير الاحكام إجمالا . إلخ . ثم إن هذا إشكال على أخصية دليل الاستصحاب من دليل القرعة بما محصله : أن
النسبة بين دليلي القرعة والاستصحاب تنقلب من الأخص المطلق إلى الأخص من وجه ، فلا بد حينئذ من معاملة التعارض معهما ، لا
تخصيص دليل القرعة بدليل الاستصحاب . توضيح انقلاب النسبة : أن الاجماع على عدم اعتبار القرعة في الاحكام أوجد خصوصية فيها
صارت القرعة بها أخص من وجه من الاستصحاب ، لاختصاصها لأجل هذا الاجماع بالشبهات