لفساد ( 1 ) ما شك فيه من الموضوعات ، لتخصيص ( 2 ) دليله بأدلتها . وكون ( 3 )
شرح
تخصيص دليل الاستصحاب في مورد الاجتماع وتقديم أدلة تلك القواعد على دليله فيه ، فان في التخصيص جمعا بين الدليلين ، وضمير
( استصحاباتها ) راجع إلى الشبهات .
( 1 ) كاستصحاب عدم الاتيان بالركوع المشكوك فيه بعد التجاوز عن محله ، فان قاعدة التجاوز تقتضي الصحة ، إلا أن الاستصحاب
يقتضي الفساد . لكن ليس الفساد مطلقا مقتضى الاستصحاب ، إذ المشكوك فيه إن لم يكن ركنا لا يقتضي استصحاب عدم الاتيان به
فساد الصلاة ، فقاعدة التجاوز تجري وتنفي سجدة السهو أو قضاء المتروك مما يقتضيه استصحاب عدمه .
( 2 ) تعليل لتقديم أدلة القواعد على دليل الاستصحاب ، وضمير ( دليله ) راجع إلى الاستصحاب ، وضمير ( بأدلتها ) إلى القواعد . وحاصل
التعليل كما مر آنفا تخصيص عموم دليل الاستصحاب بأدلة القواعد ، فالمقام من صغريات العام والخاص ، ولا شبهة في اقتضاء القاعدة
تخصيص العام به .
( 3 ) هذا إشكال على تخصيص دليل الاستصحاب بأدلة تلك القواعد ، ومحصله :
أن نسبة بعض تلك القواعد إلى الاستصحاب ليست بالأخصية حتى تقدم عليه ، بل بالعموم والخصوص من وجه . وتوضيحه منوط ببيان
نسبة كل واحدة من هذه القواعد مع الاستصحاب ، فنقول : أما نسبة الاستصحاب مع قاعدة الفراغ فهي العموم من وجه ، لجريان
الاستصحاب في جميع الشبهات الحكمية والموضوعية كوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة وعدالة زيد ، ولا معنى لجريان قاعدة
الفراغ . وأما جريانها دونه فهو فيما إذا توارد حالتان على المكلف قبل الصلاة وشك بعد الفراغ في المتقدم والمتأخر منهما كالحدث
والطهارة ، فإنه لا يجري فيه الاستصحاب إما لقصور المقتضي وإما لوجود المانع وهو المعارضة المقتضية للسقوط . وتجري القاعدة
ويحكم لأجلها بصحة الصلاة . ومورد الاجتماع هو أغلب موارد قاعدة الفراغ إذا كان الشك في إتيان جز المركب أو شرطه ، لاقتضاء
الاستصحاب عدم تحققه ، لكون