تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
نعم ( 1 ) لو لم يجر هذا الاستصحاب بوجه لكان الاستصحاب المسببي جاريا ، فإنه ( 2 ) لا محذور فيه حينئذ ( 3 ) مع وجود أركانه ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا استدراك على لزوم الاخذ بالاستصحاب السببي ، وغرضه أن الاخذ بالاستصحاب المسببي إنما يكون فيما إذا لم يجر الاستصحاب السببي لمحذور كابتلائه بمعارض ، كما إذا غسل الثوب المتنجس بأحد الماءين المشتبهين اللذين علم إجمالا بنجاسة أحدهما ، فان استصحاب نجاسة الثوب الذي هو استصحاب مسببي يجري ، ولا يجري استصحاب طهارة الماء الذي هو أصل سببي ، لكونه معارضا بالاستصحاب في الاناء المشتبه الاخر . والوجه في جريان الأصل في المسبب هو : أن كل واحد من الأصلين فرد لعموم ( لا تنقض ) وإنما المانع عن جريانه في المسبب هو كون الأصل السببي فردا فعليا للعام ، بخلاف الأصل المسببي ، فان فرديته للعام تقديرية ، فإذا سقط الأصل الفعلي ارتفع المانع عن شمول العام للفرد الاخر ، لصيرورته فردا محقق الوجود ، فيجري . ( 2 ) تعليل لجريان الاستصحاب المسببي ، وقد عرفت توضيحه . وضمير ( فإنه ) للشأن ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الجريان المفهوم من قوله : ( جاريا ) . ( 3 ) أي : حين عدم جريان الأصل السببي مع وجود أركان الاستصحاب المسببي من اليقين والشك وعموم خطابه مثل ( لا تنقض ) والحاصل : أن المقتضي لجريان الاستصحاب المسببي موجود والمانع وهو الاستصحاب السببي مفقود . ( 4 ) يعني : مع وجود المقتضي لجريانه ، وقوله : ( لا محذور فيه ) إشارة
هامش
من تأمل ، فان القاعدة وإن لم تكن موصلة إلى الواقع ، لكن حجيتها بمعنى المنجزية عند الإصابة والاعذار عند المخالفة ، فهي حجة على الأحكام الواقعية وتصلح لنقض اليقين السابق بها . وأما تقريب الحكومة بما في كلمات الشيخ والمحقق النائيني وغيرهما فلا يخلو من إشكالات نبه على جملة منها المحقق الأصفهاني ، فراجع .
منتهى الدراية — صفحة 794 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج