خاتمة
( 1 ) : لا بأس ببيان النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية ، وبيان التعارض بين الاستصحابين .
أما الأول ( 2 ) فالنسبة ( 3 ) بينه وبينها هي بعينها النسبة بين الامارة وبينه ، فيقدم عليها ( 4 ) ، ولا مورد معه
شرح
ورود الاستصحاب على سائر الأصول العملية
( 1 ) المذكور في الخاتمة أمران ، الأول : بيان النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية من البراءة والاشتغال والتخيير . الثاني :
بيان حكم تعارض الاستصحابين . وعقد لبيان حكم تعارض الاستصحاب مع اليد والقواعد الأخر والأصول التنزيلية تذنيبا .
( 2 ) هذا الامر يتضمن جهتين : الأولى : بيان النسبة بين الاستصحاب وبين سائر الأصول النقلية ، والثانية بيان النسبة بينه وبين الأصول
العقلية .
( 3 ) هذه هي الجهة الأولى ، وحاصلها : أن النسبة بين الاستصحاب وبين الأصول الشرعية هي الورود ، فهو وارد على الأصول كورود
الامارة على الاستصحاب ، وفي قباله قولان آخران ، أحدهما الحكومة ، وثانيهما التخصيص . وضميرا ( بينه ) في الموضعين راجعان إلى
الاستصحاب ، وضمير ( بينها ) إلى الأصول ، وضميرا ( هي ، بعينها ) راجعان إلى النسبة .
( 4 ) هذا الضمير راجع إلى ( الأصول ) يعني : فيقدم الاستصحاب ورودا على الأصول العملية .
ثم إن المصنف ( قده ) أوضح وجه الورود في حاشية الرسائل بقوله : ( ثم إن وجه تقديم الاستصحاب على سائر الأصول هو بعينه وجه
تقديم الامارات عليه ، فان المشكوك معه يكون من وجه وبعنوان مما علم حكمه وإن شك فيه بعنوان آخر ، وموضوع الأصول هو
المشكوك من جميع الجهات . وقد انقدح مغالطة المعارضة هاهنا أيضا بما ذكرناه في اندفاعها في تقديم الامارات على الاستصحاب