تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الخفقة ( 1 ) والخفقتان عليه الوضوء ( 2 ) ؟ قال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، وإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء ، قلت : فان حرك في [ إلى ] جنبه شئ وهو لا يعلم ( 3 ) ؟
شرح
التي ذكرها علماء العربية ، وقال : ( وليست حقيقة الحالية إلا جعل أحد المضمونين قيدا للاخر بحسب فرض المتكلم ، فقولك جاء زيد وهو راكب ، أي : والمفروض أنه راكب . وكذلك - ينام وهو على وضوء - أي والمفروض أنه على وضوء ، من دون دخل للاتحاد الزماني بين المضمونين ، فالحالية عين الفرض والتقدير . ) فتأمل . ( 1 ) قال في الصحاح : ( خفق الرجل حرك رأسه وهو ناعس ) . ( 2 ) منشأ هذا السؤال أحد أمرين ، الأول : احتمال ناقضية الخفقة بالاستقلال ، قبال سائر النواقض ، مع القطع بعدم كونها من النوم الناقض الذي هو نوم القلب الكاشف عنه غلبة النوم على حاسة السمع ، وهي الاذن التي هي آخر حس يعرضه النوم ، كما أن أول ما يغلبه النوم هو حس البصر . وبالجملة : نوم القلب منشأ تعطيل الحواس كلها . وعليه فالشبهة حكمية . الثاني : احتمال مصداقية الخفقة للنوم ، بمعنى تحقق النوم الناقض بمجرد عروض الخفقة وكونها من مراتب النوم الناقض شرعا وان لم يكن نوما حقيقة . والظاهر من السؤال هو هذا الاحتمال ، بمعنى أن السائل يريد تحديد مفهوم النوم الناقض ، وأنه يشمل الخفقة أم يختص بنوم القلب ، فالشبهة مفهومية . وهذا ما استظهره المصنف في الحاشية . وعليه فهذه الجملة لا ترتبط بالاستصحاب بناء على ما هو الحق من منع جريانه في الشبهات المفهومية . ( 3 ) أي : لا يحس به ولا يحصل التفات إليه . وهذا السؤال كسابقه يحتمل فيه وجهان أحدهما : كونه سؤالا عن الشبهة الموضوعية ، يعني يشك زرارة بمجرد
منتهى الدراية — صفحة 74 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج