الخفقة ( 1 ) والخفقتان عليه الوضوء ( 2 ) ؟ قال : يا زرارة قد تنام العين
ولا ينام القلب والاذن ، وإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب
الوضوء ، قلت : فان حرك في [ إلى ] جنبه شئ وهو لا يعلم ( 3 ) ؟
شرح
التي ذكرها علماء العربية ، وقال : ( وليست حقيقة الحالية إلا جعل أحد
المضمونين قيدا للاخر بحسب فرض المتكلم ، فقولك جاء زيد
وهو راكب ، أي : والمفروض أنه راكب . وكذلك - ينام وهو على وضوء
- أي والمفروض أنه على وضوء ، من دون دخل للاتحاد الزماني
بين المضمونين ، فالحالية عين الفرض والتقدير . ) فتأمل .
( 1 ) قال في الصحاح : ( خفق الرجل حرك رأسه وهو ناعس ) .
( 2 ) منشأ هذا السؤال أحد أمرين ، الأول : احتمال ناقضية الخفقة
بالاستقلال ، قبال سائر النواقض ، مع القطع بعدم كونها من النوم
الناقض
الذي هو نوم القلب الكاشف عنه غلبة النوم على حاسة السمع ، وهي
الاذن التي هي آخر حس يعرضه النوم ، كما أن أول ما يغلبه النوم هو
حس البصر .
وبالجملة : نوم القلب منشأ تعطيل الحواس كلها . وعليه فالشبهة
حكمية .
الثاني : احتمال مصداقية الخفقة للنوم ، بمعنى تحقق النوم الناقض
بمجرد عروض الخفقة وكونها من مراتب النوم الناقض شرعا وان لم
يكن نوما حقيقة .
والظاهر من السؤال هو هذا الاحتمال ، بمعنى أن السائل يريد تحديد
مفهوم النوم الناقض ، وأنه يشمل الخفقة أم يختص بنوم القلب ،
فالشبهة مفهومية . وهذا ما استظهره المصنف في الحاشية . وعليه
فهذه الجملة لا ترتبط بالاستصحاب بناء على ما هو الحق من منع
جريانه في الشبهات المفهومية .
( 3 ) أي : لا يحس به ولا يحصل التفات إليه . وهذا السؤال كسابقه
يحتمل فيه وجهان أحدهما : كونه سؤالا عن الشبهة الموضوعية ، يعني
يشك زرارة بمجرد