تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
هامش
وعلى ما أفاده سيدنا الاجل المتقدم رفع في الخلد مقامه يكون النزاع بين الشيخ والمصنف صغرويا لا كبرويا ، لان المسلم عند الكل عدم الرجوع إلى الاستصحاب مع تعدد الموضوع ، والمفروض أن الزمان إذا كان قيدا للخاص فلا محالة يتعدد به الموضوع سواء أكان الزمان حينئذ ظرفا للعام أم قيدا له ، غاية الأمر أنه إذا كان قيدا له يرجع إلى العام ، لان مرجع الشك حينئذ إلى الشك في التخصيص الزائد ، وإذا كان ظرفا له لا يرجع إلى شئ من العام والخاص ، بل إلى استصحاب حكم الخاص ، هذا . ولكن لم نظفر في كلام الشيخ بما يدل على الملازمة التي احتملها ، وهو ( قده ) أعلم بما قال ، وذلك توجيه وجيه رافع للنزاع حقيقة ، إذ النزاع الصغروي لا يعد نزاعا . ويحتمل أن يكون نظر الشيخ ( قده ) إلى حال العام فقط من حيث جواز التمسك به وعدمه ، وأن جواز التمسك به إنما هو فيما إذا كان الزمان قيدا له ، وأما إذا كان ظرفا له فلا يصح التمسك به وإن كان قيدا في الخاص ، فملاك جواز التشبث بالعام هو لحاظ قيدية الزمان فيه سواء أكان كذلك في الخاص أيضا أم كان ظرفا فيه ، وهذا لا ينافي عدم جواز التمسك بالعام لأجل المعارضة إذا كان الزمان ظرفا له . وأن كلامه ليس مسوقا لبيان حكم الخاص . ويمكن الذب عن كلام الشيخ في صورة قيدية الزمان بأنه ( قده ) مثل للخاص بقوله : ( لا تكرم زيدا يوم الجمعة ) ومع تقيد حرمة الاكرام بهذا الزمان لا معنى لاستصحاب حكمه ، لتعدد الموضوع ، وقد جزم الشيخ والمصنف بعدم جريان الاستصحاب في الفعل المقيد بالزمان ، لانتفاء الموضوع بعد انقضائه على ما تقدم في التنبيه الرابع . وعليه فما أورده المصنف على الشيخ من لزوم التفصيل في طرف الخاص بين ظرفية الزمان وقيديته قد تفطن له الشيخ أيضا ، فلا يبقى مجال للايراد عليه نعم لا بأس بتفصيل المصنف بين التخصيص في الأثناء وغيره .
منتهى الدراية — صفحة 705 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج