تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
شرح
إلى القياس ، فإطلاق كلامه في إثبات استصحاب حكم الخاص في غير محله ، بل لا بد من تقييده بما إذا أخذ الزمان ظرفا فيه لا قيدا ومفردا له ، وإلا فلا يجري فيه الاستصحاب ، بل يرجع فيه إلى سائر الأصول العملية . فالمتحصل : أن إطلاق كلامه ( قده ) في نفي مرجعية العام مخدوش ، لأنه مرجع فيما إذا كان التخصيص من الابتداء أو في الانتهاء . وكذا إطلاق كلامه في إثبات مرجعية الاستصحاب ، لما عرفت من تقييد مرجعيته بما إذا كان الزمان ظرفا في الخاص ، وأما إذا كان قيدا له وان كان ظرفا للعام فلا مجال لاستصحابه ، بل يرجع إلى سائر الأصول . ولا يخفى أن تفصيل المصنف في طرف الخاص بين ظرفية الزمان وقيديته قد تعرض له بعض أعلام تلامذة الشيخ أيضا ، فراجع شرح الميرزا الآشتياني والشيخ التبريزي صاحب الأوثق ، فإنهما ذكرا الأقسام الأربعة المذكورة في المتن قدس الله تعالى أسرارهم وشكر مساعيهم وجزاهم عن العلم وأهله خير الجزاء ، ووفقنا لاقتفاء آثارهم .
هامش
تقسيم الشيخ العام والخاص باعتبار الزمان إلى قسمين - لا إلى أقسام أربعة كما صنعه المصنف - بالملازمة بين اعتباري أخذ الزمان في العموم مع اعتباري أخذه في الخاص أيضا ، فإذا كان قيدا في العام كان قيدا في الخاص أيضا ، وكذلك إذا كان ظرفا في العام . أقول : إن كان الامر كذلك كان ما أفاده الشيخ صوابا ، لأنه مع قيدية الزمان لا محيص عن التشبث بالعام ، لكون الشك حينئذ في التخصيص الزائد ، والمفروض أن الزمان في الخاص قيد أيضا ، ولا وجه معه للتمسك بالاستصحاب ، لتعدد الموضوع . ومع ظرفية الزمان لا بد من التمسك بالاستصحاب ، لأنه في الخاص أيضا ظرف ، ووحدة الموضوع محفوظة فيه ، فلا محيص عن جريان الاستصحاب .