شرح
إلى القياس ، فإطلاق كلامه في إثبات استصحاب حكم الخاص في غير محله ، بل لا بد من تقييده بما إذا أخذ الزمان ظرفا فيه لا قيدا
ومفردا له ، وإلا فلا يجري فيه الاستصحاب ، بل يرجع فيه إلى سائر الأصول العملية .
فالمتحصل : أن إطلاق كلامه ( قده ) في نفي مرجعية العام مخدوش ، لأنه مرجع فيما إذا كان التخصيص من الابتداء أو في الانتهاء . وكذا
إطلاق كلامه في إثبات مرجعية الاستصحاب ، لما عرفت من تقييد مرجعيته بما إذا كان الزمان ظرفا في الخاص ، وأما إذا كان قيدا له
وان كان ظرفا للعام فلا مجال لاستصحابه ، بل يرجع إلى سائر الأصول .
ولا يخفى أن تفصيل المصنف في طرف الخاص بين ظرفية الزمان وقيديته قد تعرض له بعض أعلام تلامذة الشيخ أيضا ، فراجع شرح
الميرزا الآشتياني والشيخ التبريزي صاحب الأوثق ، فإنهما ذكرا الأقسام الأربعة المذكورة في المتن قدس الله تعالى أسرارهم وشكر
مساعيهم وجزاهم عن العلم وأهله خير الجزاء ، ووفقنا لاقتفاء آثارهم .
هامش
تقسيم الشيخ العام والخاص باعتبار الزمان إلى قسمين - لا إلى أقسام أربعة كما صنعه المصنف - بالملازمة بين اعتباري أخذ الزمان
في العموم مع اعتباري أخذه في الخاص أيضا ، فإذا كان قيدا في العام كان قيدا في الخاص أيضا ، وكذلك إذا كان ظرفا في العام .
أقول : إن كان الامر كذلك كان ما أفاده الشيخ صوابا ، لأنه مع قيدية الزمان لا محيص عن التشبث بالعام ، لكون الشك حينئذ في
التخصيص الزائد ، والمفروض أن الزمان في الخاص قيد أيضا ، ولا وجه معه للتمسك بالاستصحاب ، لتعدد الموضوع . ومع ظرفية
الزمان لا بد من التمسك بالاستصحاب ، لأنه في الخاص أيضا ظرف ، ووحدة الموضوع محفوظة فيه ، فلا محيص عن جريان
الاستصحاب .