تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
وإثباتا ( 1 ) في غير محله . [ 1 ]
شرح
العموم إلى أحكام متعددة بتعدد الأزمان كقوله : أكرم العلماء كل يوم ، فقام الاجماع على حرمة إكرام زيد العالم يوم الجمعة ، ومثله ما لو قال : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم زيدا يوم الجمعة ، إذا فرض أن الاستثناء قرينة على أخذ كل زمان فردا مستقلا ، فحينئذ يعمل عند الشك بالعموم ولا يجري الاستصحاب . وإن أخذ لبيان الاستمرار كقوله : أكرم العلماء دائما ، ثم خرج فرد في زمان ، وشك في حكم ذلك الفرد بعد ذلك الزمان ، فالظاهر جريان الاستصحاب ، إذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم ، لان مورد التخصيص الافراد دون الأزمنة ، بخلاف القسم الأول ) . ومحصل كلامه في طرف النفي هو : أنه في صورة ظرفية الزمان للعام لا يرجع إلى العام في صورة الشك ، ومقتضى إطلاق حكمه بعدم مرجعية العام هو عدم الفرق بين كون الزمان مأخوذا في الخاص ظرفا كالعام ، وكونه قيدا . كما أن مقتضى إطلاقه عدم الفرق أيضا بين كون الخاص مخصصا من الابتداء كخياري المجلس والحيوان ، ومن الأثناء كالخيارات الحادثة بعد العقد . وقد عرفت أن المصنف اعترف بالاطلاق الأول وأنكر الاطلاق الثاني ، وادعى صحة الرجوع إلى العام إذا كان التخصيص من الأول ، وعدم صحته إذا كان التخصيص في الأثناء مع كون الزمان ظرفا ، فعدم صحة الرجوع إلى العام مع ظرفية الزمان مختص بالتخصيص في الأثناء . هذا في إطلاق كلامه في طرف النفي . ( 1 ) محصل كلام الشيخ ( قده ) في طرف الاثبات هو : أن إطلاق الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص فيما إذا كان الزمان ظرفا للعام يشمل ما إذا أخذ الزمان مفردا للخاص وإن كان ظرفا في العام . وهذا الاطلاق أيضا في غير محله ، لما عرفت من أن مفردية الزمان توجب تعدد الموضوع في زمان الخاص وما بعده ، ومع هذا التعدد يخرج انسحاب حكم الخاص إلى غير زمانه عن الاستصحاب
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن في تقريرات سيدنا الفقيه صاحب الوسيلة قدس سره توجيه
منتهى الدراية — صفحة 703 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج