ولكنه ( 1 ) لولا دلالته لكان الاستصحاب مرجعا ، لما ( 2 ) عرفت من أن الحكم في طرف الخاص قد أخذ على نحو ( 3 ) صح استصحابه ،
فتأمل تعرف أن إطلاق كلام شيخنا العلامة أعلى الله مقامه في المقام نفيا ( 4 )
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، يعني : ولكن لولا دلالة العام على حكم ما بعد زمان الخاص لكان استصحاب حكم الخاص مرجعا في هذه الصورة ، إذ
المفروض ظرفية الزمان له المستلزمة لوحدة الموضوع في مورد دلالة الخاص وغيره الموجبة لعدم كون الاستصحاب فيه تسرية حكم
موضوع إلى موضوع آخر حتى يكون قياسا لا استصحابا ، ولذا يرجع إليه إذا ابتلي العام بمانع ، كما إذا كان له معارض أو علم إجمالا
بتخصيصه بين مورد الشك وغيره ، وغير ذلك مما يوجب سقوط أصالة العموم عن الحجية ، كما إذا ورد ( أكرم العلماء كل يوم )
وخصصه بقوله : ( لا تكرم زيدا يوم الجمعة ) وكان المنهي عنه أصل الاكرام لا خصوصية وقوعه في يوم الجمعة حتى يكون الزمان قيدا له ،
ثم قال : ( لا يجب إكرام العلماء ) فيسقط العامان بالتعارض ويستصحب حكم الخاص أعني الحرمة .
( 2 ) تعليل لاستصحاب حكم الخاص ، وحاصله كما مر آنفا : أن مقتضى ظرفية الزمان في الخاص صحة استصحاب حكمه في غير مورد
دلالته ، لوحدة الموضوع في زماني الخاص وما بعده ، لكن العام مانع عن جريانه ، لدلالته على حكم ما بعد زمان الخاص .
( 3 ) المراد بهذا النحو هو ظرفية الزمان للخاص لا قيديته له ، إذ مع الظرفية لا تنثلم وحدة الموضوع ، فيصح الاستصحاب فيما بعد زمان
الخاص . ومع القيدية تنثلم وحدته ويتعدد الموضوع ، ومع تعدده لا يجري الاستصحاب ، وضمير ( استصحابه ) راجع إلى الحكم .
( 4 ) قال شيخنا الأعظم : ( الحق هو التفصيل في المقام بأن يقال : إن أخذ فيه عموم الأزمان أفراديا بأن أخذ كل زمان موضوعا مستقلا
لحكم مستقل لينحل