تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
هذا الزمان ( 1 ) من أفراده ، فله ( 2 ) الدلالة على حكمه ، والمفروض ( 3 ) عدم دلالة الخاص على خلافه . وإن كان ( 4 ) مفاد العام
شرح
( 1 ) أي : ما بعد زمان الخاص ، فان الجلوس في الساعة الثانية في المثال المزبور أيضا من أفراد الجلوس في كل آن ، فيتمسك بالعام أعني قوله : ( اجلس في كل آن في المسجد ) . ( 2 ) هذا متفرع على فردية ما بعد زمان الخاص للعام ، إذ لازم فرديته له دلالة العام عليه كدلالته على سائر أفراده ، وضمير ( فله ) راجع إلى العام ، وضمير ( حكمه ) إلى ( موضوع ) المراد به ما بعد زمان الخاص كالجلوس في الساعة الثانية . ( 3 ) غرضه أن المقتضي لكون ما بعد الخاص محكوما بحكم العام وهو دلالة العام عليه موجود ، والمانع عنه مفقود ، إذ المانع لا بد أن يكون هو الخاص ، وذلك منحصر بمقدار دلالته وهو زمان الخاص كالساعة الأولى في المثال المزبور ، وليس له دلالة على خلاف العام فيما بعد زمان الخاص ، لعدم المفهوم لدليل الخاص . وعليه فلا مانع من دلالة العام على حكم ما بعد الخاص ، وضمير ( خلافه ) راجع إلى ( العام ) ويمكن رجوعه إلى ( حكمه ) . ( 4 ) معطوف على ( فإن كان ) وإشارة إلى القسم الثالث من الأقسام الأربعة وهو ما إذا كان الزمان ظرفا للعام وقيدا للخاص ، وحاصله : أنه لا يرجع فيه إلى العموم كما لا يجري فيه الاستصحاب ، فلا بد في تعيين الوظيفة من الرجوع إلى حجة أخرى . أما عدم مرجعية العام فيه فلفرض ظرفية الزمان لاستمرار حكم وحداني لكل واحد من أفراده ، وقد انقطع هذا الحكم بورود المخصص الذي كان الزمان قيدا له . وأما عدم جريان استصحاب حكم الخاص فيه فلتعدد الموضوع ، حيث إن زمان الخاص فرد مغاير لما بعده من الزمان ، فاستصحاب حكم الموضوع الواقع
منتهى الدراية — صفحة 698 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج