أصلا ( 1 ) ، إلا ( 2 ) أن انسحاب الحكم الخاص إلى غير مورد دلالته من ( 3 ) إسراء حكم موضوع إلى آخر ، لا استصحاب ( 4 ) حكم الموضوع ،
ولا مجال ( 5 ) أيضا للتمسك بالعام [ 1 ]
شرح
الخاص فلعدم دلالته إلا على خروج خصوص المقيد بزمانه عن العام ، فلا يدل على خروج فرد آخر وهو ما بعد زمانه ، فالدلالة في ناحية
كل من الخاص والعام مفقودة .
( 1 ) أي : لا للعام ولا للخاص بشئ من الدلالات الثلاث كما مر آنفا .
( 2 ) غرضه بيان المانع عن جريان استصحاب حكم الخاص بعد نفي مانعية دليلي العام والخاص ، لعدم دلالتهما على حكم ما بعد زمان
الخاص ، ومحصل ما أفاده في وجه عدم جريان الاستصحاب هو تعدد الموضوع ، ضرورة أنه بعد فرض مفردية الزمان للخاص يكون
الموضوع في غير زمان الخاص مغايرا لما هو الموضوع في زمانه ، فالجلوس في الساعة الأولى التي هي زمان الخاص في المثال
المذكور غير الجلوس في الساعة الثانية التي هي بعد زمان الخاص ، ومع تعدد الموضوع يخرج عن باب الاستصحاب ، ويندرج في
القياس الذي يحرم استشمام رائحته عندنا ، وضمير ( دلالته ) راجع إلى الخاص .
( 3 ) متعلق ب ( انسحاب ) وتسرية حكم موضوع إلى موضوع آخر قياس لا استصحاب حكم موضوع واحد لا يختلف إلا بحسب زماني
اليقين والشك .
( 4 ) معطوف على ( إسراء ) يعني : أن انسحاب حكم الخاص إلى غير مورد دلالته يكون من تسرية حكم موضوع إلى موضوع آخر ، لا من
استصحاب حكم موضوع واحد .
( 5 ) معطوف على ( فلا مورد للاستصحاب ) يعني : لا مورد للاستصحاب ، ولا مجال أيضا للتمسك بالعام ، فلا بد من الرجوع إلى غير
الاستصحاب من الأصول العملية ، وهو في المقام أصالة البراءة ، حيث إنه يشك بعد الزوال في وجوب الجلوس ، ومن المعلوم أن مرجع
الشك في التكليف أصل البراءة .
هامش
[ 1 ] لما كان الغرض منع جريان استصحاب حكم الخاص بعد نفي دلالة