تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
أصلا لا إلزاما للمسلم لعدم ( 1 ) الشك في بقائها قائمة بنفسه المقدسة ، واليقين ( 2 ) بنسخ شريعته ،
شرح
عليه السلام ، فعليهم إثبات نسخها ، فان الاستصحاب يقتضي بقاء شرعه إلى أن يثبت نسخه . ومن هنا يظهر الفرق بين هذا التنبيه وبين التنبيه السادس كما نبهنا عليه هناك ، فلاحظ . ( 1 ) تعليل لعدم صحة تمسك الكتابي بالاستصحاب لالزام المسلم . ومحصل التعليل كما مر آنفا : عدم الشك في بقاء النبوة بمعنى الصفة الكمالية النفسانية ، ومع العلم ببقائها لا مورد للاستصحاب . مع أنه لا أثر لها شرعا حتى تستصحب . ( 2 ) معطوف على ( عدم الشك ) يعني : ولليقين بنسخ شريعته إن أريد بالنبوة المستصحبة الشريعة ، إذ المسلم يقطع بنسخ شريعة موسى عليه السلام ، وإلا فليس
هامش
أعلام أصحابنا رضوان الله تعالى عليهم ، منهم العلامة الأوحد صاحب الكرامات الباهرة الأورع الزكي المرضي السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي قدس سره ، لكن صحة هذه النسبة لا تخلو من تأمل ، لان المناظرة التي وقعت بينه وبين بعض علماء اليهود في قرية ( ذي الكفل ) وضبطها بخصوصياتها تلميذه السيد الفقيه الجليل صاحب مفتاح الكرامة ( قده ) ونقلها بعض أحفاد السيد بحر العلوم في مقدمة رجاله المعروف بالفوائد الرجالية ليست ناظرة إلى استصحاب نبوة موسى عليه السلام ، بل ناظرة إلى جهات أخرى ، والسيد قد تعرض لها وأجاب عنها وأفحم اليهودي بالاحتجاج عليه بما وقع في التوراة من التحريفات والقبائح والشنائع والافتراء على النبي لوط عليه السلام وبنتيه وغير ذلك مما يستقل بقبحه العقل . وبالجملة : تلك المناظرة تتضمن فوائد مهمة أوجبت هداية عدة كثيرة من جماعة اليهود القاطنين في قرية ( ذي الكفل ) وينبغي لأهل العلم مراجعة هذه المناظرة والاستفادة من فوائدها التي أفادها السيد ( قده ) فيها شكر الله مساعيه الجميلة وجزاه عن العلم والاسلام خير الجزاء .