تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
المستصحب من الاحكام الفرعية أو الموضوعات الصرفة الخارجية ( 1 ) أو اللغوية ( 2 ) إذا كانت ذات أحكام شرعية .
شرح
( 1 ) هذا مثال للموضوعات التي تترتب عليها أحكام شرعية ، والمراد بالصرفة هي الموضوعات التي لم يتصرف فيها الشارع أصلا وإن جعلها موضوعات لاحكام كالماء والحنطة واللحم والتمر وغيرها ، في قبال الماهيات المخترعة كالصلاة والصوم والحج ، فإنها موضوعات تصرف فيها الشارع . ( 2 ) كما إذا فرض كون لفظ الصعيد الموضوع لجواز التيمم به حقيقة لغة في مطلق وجه الأرض ، وشك في نقله إلى معنى آخر عند نزول الآية المباركة الامرة بالتيمم بالصعيد ، فإنه لا مانع من استصحاب ذلك المعنى لترتيب الحكم الشرعي وهو جواز التيمم بمطلق وجه الأرض عليه . ومثل لفظ ( الصعيد ) ألفاظ ( الآنية والغناء والمفازة ) وغيرها إذا كان لها معان لغوية وشك في بقائها حين تشريع أحكام لها ، فان استصحابها لترتيب أحكامها عليها بلا مانع . وإشكال المثبتية إما غير لازم ، لترتب الأحكام الشرعية على نفس تلك المعاني بلا واسطة ، وإما غير باطل لكون هذا الاستصحاب في أمثال هذه الموارد أصلا لفظيا ، ومثبتات الأصول اللفظية معتبرة كما ثبت في محله . كذا أفاده في حاشية الرسائل . وحيث إن مقصوده من الاستصحاب في المعنى اللغوي عند الشك في النقل ليس هو نفس الأصل العملي المستند إلى مثل ( لا تنقض ) فلا مجال لتوجيه جريان الأصل في باب اللغات بما أفاده بعض المحشين من ( أن استصحاب الظهور يحقق موضوع الحجية التي هي من المجعولات ، فيحصل للمعنى اللغوي فردان كل منهما حجة ، أحدهما ما هو ظاهر بالفعل بحسب المحاورات العرفية في معنى ، وثانيهما ما هو ظاهر تعبدا بمعنى الحكم ببقاء ظهوره السابق في معنى ، ودليل حجية الظاهر يشمل كلا منهما ) وذلك لما فيه من أن دليل حجية ظواهر الألفاظ هو السيرة العقلائية الممضاة على العمل بالظواهر ، ومن المعلوم أن المتبع عندهم بما هم عقلا هو الظهور الفعلي . واستصحاب الظهور