تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
الثاني عشر ( 1 ) : أنه قد عرفت ( 2 ) أن مورد الاستصحاب لا بد ( 3 ) أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم كذلك ( 4 ) ، فلا ( 5 ) إشكال فيما كان
شرح
التنبيه الثاني عشر : استصحاب الأمور الاعتقادية ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر الذي جعله في الرسائل تاسع التنبيهات هو التعرض لحال الأمور الاعتقادية من حيث جريان الاستصحاب فيها وعدمه ، ثم التنبيه على المناظرة التي جرت بين بعض أعلام الامامية وبعض أهل الكتاب من جريان استصحاب نبوة بعض الأنبياء السابقين عليهم السلام وبيان ما هو الحق في ذلك ، وأن الأمور الاعتقادية التي منها النبوة كالأفعال الجوارحية في جريان الاستصحاب فيها أولا . ( 2 ) يعني : في الأمر العاشر ، حيث قال : ( انه قد ظهر مما مر لزوم أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو ذا حكم كذلك ) . ( 3 ) وجه اللابدية أنه لما كان الاستصحاب من الأصول العملية الشرعية توقف جريانه لا محالة على تحقق أمرين ، أحدهما : كون المستصحب مما تناله يد تشريع الشارع من حيث إنه شارع ، أو موضوعا لحكم الشارع ، إذ لو لم يكن كذلك لم يعد أصلا تعبديا . ثانيهما : ترتب الأثر العملي على هذا الحكم ، إذ لو لم يكن موردا لابتلاء المكلف وعمله كان التعبد به لغوا ، وخرج الاستصحاب عن كونه أصلا عمليا مجعولا وظيفة للشاك في مقام العمل . ( 4 ) أي : شرعي ، وبالجملة : فلا بد أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا له . ( 5 ) هذه نتيجة اعتبار كون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا له ، فان الاحكام الفرعية المتعلقة بالعمل مثال لكون المستصحب حكما شرعيا من دون فرق بين كونه نفسيا وغيريا ، واستقلاليا وضمنيا ، وإلزاميا وترخيصيا .