تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
هامش
وتوضأ عن حدث ، وشك في السابق ، فإنه يستصحب حالة السابق على الزوال ، فإن كان في تلك الحال متطهرا بنى على طهارته ، لأنه تيقن أنه نقض تلك الطهارة ثم توضأ ، ولا يمكن أن يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة ، ونقض الطهارة الثانية مشكوك فيه ، فلا يزول اليقين بالشك . وإن كان قبل الزوال محدثا فهو الان محدث ، لأنه تيقن أنه انتقل عنه إلى طهارة ثم نقضها ، والطهارة بعد نقضها مشكوك فيها ) . وأنت ترى أن مفروض كلامه ( قده ) وقوع حالتين تؤثر كل واحدة منهما في ارتفاع أثر الأخرى مع العلم بالحالة السابقة عليهما ، ومرجع هذا إلى العلم بالطهارة والشك في ارتفاعها ، أو العلم بالحدث والشك في ارتفاعه ، فيخرج عن مسألتنا وهو تعاقب الحالتين . توضيحه : أنه إذا علم بكونه أول الزوال متطهرا ، ثم صدر منه وضوء ونوم مع فرض رفع كل منهما لاثر الاخر ، فلا محالة يحصل له العلم بأنه متطهر فعلا ، حيث إن رافعية نومه للطهارة منوطة بوقوعه عقيب طهارته التي كانت أول الزوال ، كما أن رافعية وضوئه للحدث تقتضي وقوعه بعد النوم ، فحالته الفعلية بمقتضى الاستصحاب الجاري في بقائها هي الطهارة المماثلة لحالته السابقة قبل الحالتين . وكذا الحال فيما إذا كانت حالته السابقة على الحالتين هي الحدث ، حيث إن حالته الفعلية بناء على تأثير كل منهما في رفع أثر الأخرى هي الحدث . وهذا فرع آخر لا ربط له بمسألتنا وهي تعاقب الحالتين ، ولا ينبغي عد حكمه من أقوالها ، وذلك لخروجه عنها موضوعا ، وحكمه هو الذي أفاده في المختلف بلا إشكال . وبعد الإحاطة بفرض المسألة يظهر عدم ورود شئ من الاشكالين على العلامة . ويؤيد أجنبية ما ذكره هنا عن مسألة تعاقب الحالتين بل يدل عليها أنه تعرض لهذا الفرع بعد أن اختار مذهب المشهور في تعاقب الحالتين ، فيفهم أن هذا الفرع مغاير لتوارد الحالتين موضوعا وحكما . هذا بعض الكلام في الصورة الأولى وهي