تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
دون معلومه ( 1 ) ، لانتهاء ( 2 ) الشك فيه في زمان ، ( 3 ) وإنما ( 4 ) الشك فيه بإضافة
شرح
اتصال زمان شك الحادث المجهول التاريخ بزمان يقينه . وأما عدم جريانه في المعلوم التاريخ فلما سيأتي . ( 1 ) يعني : يجري الاستصحاب في المجهول التاريخ دون المعلوم التاريخ ، فكلمة ( دون ) بمعنى ( لا ) وهو عطف على ( في مجهول التاريخ ) والأولى أن يقال : ( في مجهول التاريخ منهما دون معلومه كان جاريا ) . ( 2 ) تعليل لعدم جريان الاستصحاب في المعلوم التاريخ ، ومحصله : انتفاء ثاني ركني الاستصحاب وهو الشك في البقاء في عمود الزمان فيه ، وذلك لان الاسلام في المثال قبل يوم الجمعة معلوم العدم ، وفي يوم الجمعة معلوم الحدوث ، ومع العلم بكل من زماني عدمه ووجوده لا يتصور فيه الشك حتى يجري فيه الاستصحاب . وضمير ( فيه ) راجع إلى ( معلومه ) . ( 3 ) يعني : في شئ من الأزمنة التفصيلية ، لان زمان تاريخ الحادث المجهول لا يخلو إما أن يكون قبل تاريخ المعلوم أو بعده أو مقارنا له . فإن كان قبله فعدم المعلوم مقطوع به ، وإن كان بعده أو مقارنا له فوجوده مقطوع به لا مشكوك فيه ، فلا شك في عدم المعلوم في زمان حدوث المجهول بنحو التطبيق على أحد الأزمنة . ( 4 ) يعني : وإنما الشك في الحادث المعلوم التاريخ لا يتصور إلا بإضافة زمانه
هامش
موارد العلم الاجمالي بالانتقاض ، ومنها المقام ، حيث إن مجهول التاريخ لما كان معلوم الوجود المردد بين ما قبل معلوم التاريخ وما بعده كان زمان الشك في عدمه وهو زمان حدوث معلوم التاريخ غير محرز الاتصال بزمان اليقين به ، لاحتمال انفصاله عنه بزمان اليقين بوجوده ) . لكنك عرفت في مجهولي التاريخ أن المستصحب ليس هو الواقع ، بل وجوده المشكوك بوجود نفس الشك ، ولا يحتمل الفصل باليقين التقديري ، فراجع .