زمانه [ 1 ] إلى الاخر ،
شرح
إلى الحادث الاخر ، حيث إنه لم يعلم أن الاسلام الحادث يوم الجمعة هل تحقق قبل زمان القسمة أو بعدها ، فالشك في معلوم التاريخ يكون
بالإضافة إلى عدمه المضاف إلى حادث آخر ، لا إلى عدمه الاستقلالي الذي لا شك فيه ، ولذا قال :
( لانتفاء الشك فيه في زمان ) وغرضه من قوله : ( وانما الشك فيه . إلخ ) بقرينة نفي الشك عن عدمه المطلق هو الإشارة إلى نحوين من
إضافة عدم معلوم التاريخ إلى الحادث الاخر ، وهما : كون العدم ملحوظا محموليا وهو مفاد ليس التامة ، وكونه ملحوظا نعتيا وهو
مفاد ليس الناقصة ، وهذه هي الصورة الرابعة أعني كون العدم نعتيا .
وبالجملة : فلم يذكر الصورة الرابعة صريحا ، وإنما ذكرها بعنوان عام وهو العدم المضاف إلى حادث آخر الشامل للصورة الرابعة
وهي العدم النعتي والثالثة وهي العدم المحمولي .
فان لوحظ هذا العدم المضاف محموليا بأن يكون عدمه بنحو خاص من التقدم على الحادث الاخر وتأخره عنه أو مقارنته له موضوعا
للحكم الشرعي جرى الاستصحاب فيهما ، لكن يسقط بالتعارض .
وإن لوحظ هذا العدم نعتيا بأن يكون متصفا بوصف التقدم أو ضديه ، فلا يجري فيهما الاستصحاب ، لعدم اليقين السابق بهذا الاتصاف .
هامش
[ 1 ] قيل : ان المراد ب ( بإضافة زمانه . إلخ ) بيان خصوص صورة اتصاف المعلوم التاريخ بزمان المجهول التاريخ . لكنه خلاف الظاهر ،
حيث إن إضافة زمانه إلى زمان الاخر تصدق على كل من الاتصاف وعدمه ، فان الشك فيه في كلا الموردين يكون في قبال عدم الشك
في الحادث المعلوم بالإضافة إلى الأزمنة التفصيلية .
وبالجملة : فالشك سواء أكان بنحو الاتصاف الذي هو مفاد النعتية أم بنحو آخر كما هو مفاد المحمولية يكون في مقابل نفي الشك في
الأزمنة التفصيلية ، فإرادة