تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
زمانه [ 1 ] إلى الاخر ،
شرح
إلى الحادث الاخر ، حيث إنه لم يعلم أن الاسلام الحادث يوم الجمعة هل تحقق قبل زمان القسمة أو بعدها ، فالشك في معلوم التاريخ يكون بالإضافة إلى عدمه المضاف إلى حادث آخر ، لا إلى عدمه الاستقلالي الذي لا شك فيه ، ولذا قال : ( لانتفاء الشك فيه في زمان ) وغرضه من قوله : ( وانما الشك فيه . إلخ ) بقرينة نفي الشك عن عدمه المطلق هو الإشارة إلى نحوين من إضافة عدم معلوم التاريخ إلى الحادث الاخر ، وهما : كون العدم ملحوظا محموليا وهو مفاد ليس التامة ، وكونه ملحوظا نعتيا وهو مفاد ليس الناقصة ، وهذه هي الصورة الرابعة أعني كون العدم نعتيا . وبالجملة : فلم يذكر الصورة الرابعة صريحا ، وإنما ذكرها بعنوان عام وهو العدم المضاف إلى حادث آخر الشامل للصورة الرابعة وهي العدم النعتي والثالثة وهي العدم المحمولي . فان لوحظ هذا العدم المضاف محموليا بأن يكون عدمه بنحو خاص من التقدم على الحادث الاخر وتأخره عنه أو مقارنته له موضوعا للحكم الشرعي جرى الاستصحاب فيهما ، لكن يسقط بالتعارض . وإن لوحظ هذا العدم نعتيا بأن يكون متصفا بوصف التقدم أو ضديه ، فلا يجري فيهما الاستصحاب ، لعدم اليقين السابق بهذا الاتصاف .
هامش
[ 1 ] قيل : ان المراد ب ( بإضافة زمانه . إلخ ) بيان خصوص صورة اتصاف المعلوم التاريخ بزمان المجهول التاريخ . لكنه خلاف الظاهر ، حيث إن إضافة زمانه إلى زمان الاخر تصدق على كل من الاتصاف وعدمه ، فان الشك فيه في كلا الموردين يكون في قبال عدم الشك في الحادث المعلوم بالإضافة إلى الأزمنة التفصيلية . وبالجملة : فالشك سواء أكان بنحو الاتصاف الذي هو مفاد النعتية أم بنحو آخر كما هو مفاد المحمولية يكون في مقابل نفي الشك في الأزمنة التفصيلية ، فإرادة