تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وإما ( 1 ) يكون مترتبا على عدمه الذي هو مفاد ليس التامة في زمان الاخر ( 2 ) ، فاستصحاب العدم ( 3 ) في مجهول التاريخ منهما كان ( 4 ) جاريا ، لاتصال ( 5 ) زمان شكه [ 1 ] بزمان يقينه ،
شرح
كان يوم الخميس أو يوم السبت ، والمفروض أن موت كل منهما متصفا بتقدمه على موت الاخر مما يترتب عليه الأثر الشرعي ، وموت كل منهما بهذا الوصف ليس له حالة سابقة فلا يجري فيه الاستصحاب ، فعدم جريان الاستصحاب فيهما إنما هو لفقدان ركنه ، لا لوجود المانع وهو التعارض . ( 1 ) معطوف على ( وإما يكون ) وهو إشارة إلى الصورة الثالثة ، وهي كون الأثر الشرعي مترتبا على عدم أحد الحادثين محموليا الذي هو مفاد ( ليس ) التامة في الزمان الواقعي للاخر ، وضمير ( عدمه ) راجع إلى ( أحد الحادثين ) . ( 2 ) قيد لقوله : ( عدمه ) أي : عدمه الكائن في زمان الحادث الاخر . ( 3 ) هذا إشارة إلى حكم الصورة الثالثة وهو جريان استصحاب العدم في مجهول التاريخ دون معلومه . أما جريانه في مجهول التاريخ فلتحقق ركني الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق فيه مع وجود شرطه وهو اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، مثلا إذا كانت قسمة التركة يوم الأربعاء معدومة يقينا ، وشك في تحققها يوم الخميس أو يوم الجمعة ، وعلم بوجود الاسلام يوم الجمعة وبعدمه قبله ، فحينئذ يتصل زمان الشك في القسمة وهو يوم الخميس بزمان اليقين بعدمها أعني يوم الأربعاء ، فلا مانع من استصحاب عدمها إلى يوم الجمعة . وهذا مختار الشيخ ( قده ) أيضا ، حيث إنه ذهب إلى جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ . ( 4 ) خبر ( فاستصحاب ) وضمير ( منهما ) راجع إلى ( الحادثين ) . ( 5 ) تعليل لجريان الاستصحاب في مجهول التاريخ ، وقد عرفت توضيح
هامش
[ 1 ] أورد عليه سيدنا الأستاذ ( قده ) ( بأن شبهة عدم الاتصال جارية في جميع
منتهى الدراية — صفحة 638 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج