تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
كما تقدم ( 1 ) ، وإما ( 2 ) يكون مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا ( 3 ) فلا مورد للاستصحاب أصلا لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه كما لا يخفى ، لعدم ( 4 ) اليقين بالاتصاف به سابقا منهما .
شرح
ثانيتهما : ما إذا ترتب الأثر على أكثر من وصف واحد من التقدم وأخويه في أحد الحادثين . ( 1 ) يعني : في مجهولي التاريخ ، حيث قال : ( بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك أو لكل . إلخ ) . ( 2 ) معطوف على قوله : ( اما أن يكون الأثر ) والضمير المستتر في ( يكون ) راجع إلى الأثر ، وهذا إشارة إلى الصورة الثانية وهي كون الأثر الشرعي مترتبا على وجود أحد الحادثين أو كليهما نعتيا كما هو مفاد ( كان ) الناقصة بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن . ( 3 ) أي : التقدم وضديه ، وحكم هذه الصورة عدم جريان الاستصحاب فيها لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه ، لاختلال أول ركني الاستصحاب وهو اليقين السابق في كليهما ، ضرورة أنه ليس اتصافهما أو أحدهما بتلك الصفات متيقنا سابقا ، فان الاسلام الموصوف بكونه قبل موت المورث ليس له حالة سابقة حتى يستصحب ، من غير فرق في ذلك بين معلوم التاريخ ومجهوله ، بداهة أن العلم بحدوث معلوم التاريخ إنما هو بالنسبة إلى الزمان كيوم الجمعة ، وأما بالإضافة إلى تقدمه على الحادث الاخر فهو مشكوك فيه ولا يقين بذلك ، والمفروض أنه هو الملحوظ هنا . ( 4 ) تعليل لقوله : ( فلا مورد للاستصحاب أصلا ) وقد عرفت توضيحه ، وضمير ( به ) راجع إلى ( بكذا ) المراد به أحد الأوصاف من التقدم والتأخر والتقارن ، وضمير ( منهما ) راجع إلى مجهول التاريخ ومعلومه . وبالجملة : فإذا علم بموت الأب يوم الجمعة ولم يعلم زمان موت الابن وأنه