كما تقدم ( 1 ) ، وإما ( 2 ) يكون مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا ( 3 ) فلا مورد للاستصحاب أصلا لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه
كما لا يخفى ، لعدم ( 4 ) اليقين بالاتصاف به سابقا منهما .
شرح
ثانيتهما : ما إذا ترتب الأثر على أكثر من وصف واحد من التقدم وأخويه في أحد الحادثين .
( 1 ) يعني : في مجهولي التاريخ ، حيث قال : ( بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك أو لكل . إلخ ) .
( 2 ) معطوف على قوله : ( اما أن يكون الأثر ) والضمير المستتر في ( يكون ) راجع إلى الأثر ، وهذا إشارة إلى الصورة الثانية وهي كون
الأثر الشرعي مترتبا على وجود أحد الحادثين أو كليهما نعتيا كما هو مفاد ( كان ) الناقصة بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن .
( 3 ) أي : التقدم وضديه ، وحكم هذه الصورة عدم جريان الاستصحاب فيها لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه ، لاختلال أول ركني
الاستصحاب وهو اليقين السابق في كليهما ، ضرورة أنه ليس اتصافهما أو أحدهما بتلك الصفات متيقنا سابقا ، فان الاسلام الموصوف
بكونه قبل موت المورث ليس له حالة سابقة حتى يستصحب ، من غير فرق في ذلك بين معلوم التاريخ ومجهوله ، بداهة أن العلم بحدوث
معلوم التاريخ إنما هو بالنسبة إلى الزمان كيوم الجمعة ، وأما بالإضافة إلى تقدمه على الحادث الاخر فهو مشكوك فيه ولا يقين بذلك ،
والمفروض أنه هو الملحوظ هنا .
( 4 ) تعليل لقوله : ( فلا مورد للاستصحاب أصلا ) وقد عرفت توضيحه ، وضمير ( به ) راجع إلى ( بكذا ) المراد به أحد الأوصاف من التقدم
والتأخر والتقارن ، وضمير ( منهما ) راجع إلى مجهول التاريخ ومعلومه .
وبالجملة : فإذا علم بموت الأب يوم الجمعة ولم يعلم زمان موت الابن وأنه