مختلفين ، ولا بين ( 1 ) مجهوله ومعلومه في المختلفين ( 2 ) فيما ( 3 ) اعتبر في الموضوع خصوصية ناشئة من إضافة أحدهما إلى الاخر
بحسب
شرح
وغرض المصنف ( قده ) بيان اختلاف وجه عدم جريان الاستصحاب في الحادثين أو أحدهما من مجهولي التاريخ والمختلفين ، وهو أحد
أمور ثلاثة :
أولها : اختلال أول ركني الاستصحاب أعني اليقين السابق فيما إذا كان الأثر مترتبا على اتصاف الحادث بالعدم في زمان حدوث الاخر .
وثانيها : اختلال شرطه وهو إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين فيما إذا ترتب الأثر على أحد الحادثين محموليا في زمان الاخر .
وثالثها : وجود المانع وهو التعارض فيما إذا كان كل من الحادثين موضوعا للأثر ، أو كان أحدهما لأكثر من وصف واحد من التقدم
وضديه موضوعا للحكم على ما تقدم مفصلا . وضمير ( أنه ) للشأن ، وضمير ( بينهما ) راجع إلى الحادثين .
والأولى بإيجاز العبارة وسلاستها أن يقال : ( لا فرق بين كون الحادثين مجهولي التاريخ ومختلفيه ) .
( 1 ) معطوف على ( بينهما ) يعني : لا فرق في أحكام الحادثين بين مجهولي التاريخ ومختلفيه .
( 2 ) أي : المختلفين من حيث العدم المحمولي والنعتي ، فيجري الأصل في المعلوم والمجهول إذا أخذ العدم فيهما محموليا ، ولا يجري في
شئ منهما إذا أخذ العدم فيهما نعتيا . نعم بينهما فرق من هذه الحيثية ، وهي : ما إذا لوحظ العدم في زمان الاخر من دون إضافة
خصوصية التقدم أو أحد ضديه ، حيث إن الأصل في هذه الصورة يجري في المجهول دون المعلوم ، لانتفاء الشك كما أفاده .
( 3 ) متعلق ب ( لا فرق ) يعني : لا فرق بين الحادثين مطلقا فيما إذا اعتبر في الموضوع خصوصية كالتقدم وضديه وشك في تلك
الخصوصية ، فان كانت تلك الخصوصية بنحو الاتصاف والنعتية لا يجري فيها الاستصحاب ، وإن لم تكن بنحو الاتصاف جرى فيها
الاستصحاب .