المعارضة ( 1 ) باستصحاب العدم في طرف الاخر ( 2 ) أو طرفه ( 3 )
شرح
المعارضة المتوقفة على كون الأثر للطرفين ، أو لوصفين في طرف واحد كما سيظهر .
( 1 ) هذا إشارة إلى كون الأثر مترتبا على وجود كل من الحادثين محموليا بنحو خاص من التقدم والتأخر والتقارن كإسلام الوارث
قبل القسمة ، والقسمة قبله ، حيث إن لكل منهما متقدما على الاخر أثرا شرعيا ، فان الاسلام قبل القسمة يوجب إرث المسلم عن الميت
المسلم منفردا إن لم يكن أحد في مرتبته ، ومشاركا إن كان وارث آخر في مرتبته . وكذا القسمة قبل الاسلام ، فإنها توجب ملكية
المقتسمين من دون مشاركة من يسلم معهم بعد القسمة ، فإنه يجري الاستصحاب في عدم الاسلام في الزمان الواقعي للقسمة وبالعكس ،
ويسقط بالتعارض ، إذ المفروض ترتب الأثر على وجود كل منهما متقدما على الاخر .
( 2 ) يعني : في طرف الحادث الاخر كما عرفت في مثال الاسلام والقسمة .
( 3 ) معطوف على ( طرف ) وضميره راجع إلى ( أحدهما ) يعني : لولا المعارضة باستصحاب العدم الجاري في الحادث الاخر ، أو الجاري
في حادث واحد باعتبار ترتب الأثر على وجوده بنحوين من التقدم على الحادث الاخر وتأخره عنه بحيث يكون ذا أثر شرعي بكلا
نحويه من التقدم والتأخر ، فالمراد معارضة استصحاب العدم في نحوين من أنحاء حادث واحد كالتقدم وضديه .
والأولى في إفادة هذا المعنى أن يقال : ( لولا المعارضة باستصحاب العدم في بعض أنحائه أو في الحادث الاخر ) .
وكيف كان فالاستصحاب يجري فيه ويسقط بالتعارض ، كملاقاة المتنجس للماء ، فإنها قبل الكرية تنجس الماء ، وبعدها تطهر
المتنجس ، فالملاقاة بكلا وصفيها وهما التقدم والتأخر ذات أثر شرعي ، وهو انفعال الماء أو طهارة المتنجس .
وعليه فتعارض الاستصحابين يكون في صورتين :
إحداهما : ما إذا ترتب الأثر على وجود كل من الحادثين بنحو خاص .