أيضا ( 1 ) إما أن يكون الأثر المهم مترتبا على الوجود الخاص من المقدم أو المؤخر أو المقارن ( 2 ) ، فلا إشكال في استصحاب عدمه ( 3 )
لولا
شرح
ومحصله : أن ما تقدم في مجهولي التاريخ من الصور جار هنا ، لان الأثر الشرعي تارة يترتب على وجود أحدهما أو كليهما محموليا
بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن ، وأخرى يترتب على اتصاف أحدهما أو كليهما بإحدى تلك الصفات بنحو الوجود النعتي ،
وثالثة يترتب على عدم أحدهما في زمان الاخر بنحو العدم المحمولي ، ورابعة يترتب على عدم أحدهما في زمان الاخر بنحو العدم
النعتي ، فالصور أربع نتعرض لأحكامها عند تعرض المصنف ( قده ) لها .
( 1 ) يعني : كمجهولي التاريخ ، فان الصور المتصورة هناك تتصور هنا أيضا .
( 2 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى وهي كون الأثر الشرعي مترتبا على الوجود الخاص المحمولي الذي هو مفاد كان التامة ، كما إذا
كان إرث الوارث من الميت المسلم مترتبا على إسلامه بوجوده الخاص ، وهو تقدمه على موت المورث ، حيث إن إرثه مترتب على إسلامه
في زمان حياة المورث لا على إسلامه في زمان موت المورث ، فلا مانع من استصحاب عدمه إلى زمان موت المورث ، إذ المفروض عدم
أثر للحادث الاخر حتى يجري فيه الاستصحاب ويعارضه .
( 3 ) هذا إشارة إلى حكم الصورة الأولى وهي كون الأثر مترتبا على وجود أحد الحادثين محموليا بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو
التقارن ، وحاصله :
جريان الاستصحاب عدمه الخاص وإن كان تاريخ حدوثه معلوما . إذ لا منافاة بين العلم بوجوده المطلق وعدم العلم بوجوده الخاص
المسبوق بالعدم الذي هو مورد الاستصحاب كما مر في إسلام الوارث ، فان المعلوم هو إسلام الوارث يوم الجمعة ، وأما وجود الاسلام
قبل القسمة فغير معلوم ، ولا مانع من استصحاب عدمه ، وبه يرتفع موضوع الأثر ، لفرض موضوعية الوجود الخاص من الاسلام للأثر ،
وباستصحاب عدمه الأزلي ينتفي موضوع الأثر .
وحيث كان المقتضي لجريان الأصل موجودا فلا بد أن يكون المانع منه هو