تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
هامش
انتقاض اليقين السابق بعدم كل منهما ، كما أن اليوم الثالث ظرف اليقين بانتقاض كليهما ، هذا . لكنك خبير بما في كل منهما . أما في الأول فلانه خلاف تصريح المصنف من الاشكال من ناحية عدم إحراز الاتصال لا إحراز الانفصال كما هو صريح هذا التوجيه ، فليس هذا توجيها لكلام المصنف . مضافا إلى : عدم إناطة الاستصحاب بسبق اليقين على الشك كما تكرر التنبيه عليه ، لكفاية اجتماعهما زمانا وحدوثهما في آن واحد . وهنا كذلك ، إذ في الزمان الثالث وهو يوم الاثنين يتيقن بحدوثهما فعلا وبعدمهما في يوم السبت ، ويشك في حدوث الاسلام في زمان الموت ، فيستصحب ، واتصال الشك باليقين إنما ينثلم بتخلل اليقين بالخلاف ، وهو غير متحقق حسب الفرض . وأما في الثاني فلان اليقين الناقض بنظر المصنف هو اليقين التفصيلي خاصة ، واستدل عليه بوجوه تعرضنا لها في أوائل بحث الاشتغال وسيأتي بعضها في آخر هذا الفصل ، فلا يقدح العلم الاجمالي في اتصال زمان الشك باليقين ، وإلا لاقتضى عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ولو لم تلزم مخالفة عملية ، لقصور المجعول حينئذ عن شموله للأطراف ، وهذا كله خلاف مبناه المتكرر في مواضع من كلماته . هذا كله فيما يتعلق بكلام المصنف من شبهة عدم إحراز الاتصال المانعة عن جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ، وقد عرفت الجواب عنها . لكن الظاهر عدم جريانه فيهما لمانع آخر أبداه شيخنا المحقق العراقي ووافقه بعض أجلة تلامذته كسيدنا الأستاذ قدس سرهما . ومحصله : أن شأن الاستصحاب جر المستصحب وامتداده في زمان الشك في بقائه ، لا إلى زمان اليقين بالانتقاض ، لدلالة ( لا تنقض اليقين بالشك ) على