هامش
انتقاض اليقين السابق بعدم كل منهما ، كما أن اليوم الثالث ظرف اليقين بانتقاض كليهما ، هذا .
لكنك خبير بما في كل منهما . أما في الأول فلانه خلاف تصريح المصنف من الاشكال من ناحية عدم إحراز الاتصال لا إحراز الانفصال
كما هو صريح هذا التوجيه ، فليس هذا توجيها لكلام المصنف .
مضافا إلى : عدم إناطة الاستصحاب بسبق اليقين على الشك كما تكرر التنبيه عليه ، لكفاية اجتماعهما زمانا وحدوثهما في آن واحد .
وهنا كذلك ، إذ في الزمان الثالث وهو يوم الاثنين يتيقن بحدوثهما فعلا وبعدمهما في يوم السبت ، ويشك في حدوث الاسلام في
زمان الموت ، فيستصحب ، واتصال الشك باليقين إنما ينثلم بتخلل اليقين بالخلاف ، وهو غير متحقق حسب الفرض .
وأما في الثاني فلان اليقين الناقض بنظر المصنف هو اليقين التفصيلي خاصة ، واستدل عليه بوجوه تعرضنا لها في أوائل بحث الاشتغال
وسيأتي بعضها في آخر هذا الفصل ، فلا يقدح العلم الاجمالي في اتصال زمان الشك باليقين ، وإلا لاقتضى عدم جريان الاستصحاب في
أطراف العلم الاجمالي ولو لم تلزم مخالفة عملية ، لقصور المجعول حينئذ عن شموله للأطراف ، وهذا كله خلاف مبناه المتكرر في
مواضع من كلماته .
هذا كله فيما يتعلق بكلام المصنف من شبهة عدم إحراز الاتصال المانعة عن جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ، وقد عرفت
الجواب عنها .
لكن الظاهر عدم جريانه فيهما لمانع آخر أبداه شيخنا المحقق العراقي ووافقه بعض أجلة تلامذته كسيدنا الأستاذ قدس سرهما .
ومحصله : أن شأن الاستصحاب جر المستصحب وامتداده في زمان الشك في بقائه ، لا إلى زمان اليقين بالانتقاض ، لدلالة ( لا تنقض
اليقين بالشك ) على