تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
هامش
فلا بد من التعبد ببقاء عدم الاسلام المتيقن من يوم السبت إلى زمان اليقين بالاسلام وهو يوم الاثنين . والحاصل : أن المناط في جريان الاستصحاب اتصال المشكوك المتعبد ببقائه بالمتيقن ، ولا دخل لاتصال غير ما هو مورد التعبد وانفصاله . وعلى هذا الضابط يدعى الاتصال المعتبر في الاستصحاب هنا ، فموضوع الأثر في هذا القسم الرابع مؤلف من عدم أحد الحادثين بمفاد ليس التامة في زمان وجود الحادث الاخر بنحو الاجتماع في الوجود لا التقييد ، وذلك كعدم الموت في زمان إسلام الوارث الذي يترتب عليه إرث الولد ، فيوم السبت زمان اليقين بعدم الحادثين ، ومن يوم الأحد يشك في عدم الاسلام كما يشك في عدم الموت ، ولا مانع من استصحاب كل منهما إلى يوم الاثنين الذي تيقن فيه بانتقاض العدمين بالوجود ، فيحكم باستمرار عدم الاسلام إلى يوم الاثنين كما يحكم بعدم الموت إلى يوم الاثنين ، لأنه لو التفت يوم الأحد إلى يقينه بالعدمين يوم السبت فإما يتيقن بالاسلام بخصوصه وإما يتيقن بعدم الاسلام وإما يشك في الانتقاض ، والمفروض بطلان الأولين ، فيتعين الثالث ، فيستصحب هذا العدم إلى يوم الاثنين الذي هو زمان اليقين بالاسلام ، وكذا الكلام في جانب الموت . وبهذا البيان ظهر أن قول المحقق الأصفهاني في مقام التطبيق : ( انه لو التفت إلى بقاء العدم في زمان الحادث الاخر في الزمان الثاني فاما أن يتيقن به أو يتيقن بخلافه أو يشك فيه ) لا يخلو من مسامحة ، ضرورة أن المكلف في الزمان الثاني إنما يشك في عدم الاسلام في نفسه ، لا في عدمه في زمان الحادث الاخر ، إذ ليس هذا العدم الخاص مسبوقا باليقين في يوم السبت حتى يتعبد ببقائه يوم الأحد . مضافا إلى : أن الزمان الثاني ظرف تحقق أحد الحادثين لا كليهما ، فالشك في عدم الاسلام إلى زمان الموت وكذا في عدم الموت إلى زمان الاسلام إنما يحصل في الزمان الثالث الذي هو ظرف انتقاض العدمين بالوجود ، لا الزمان
منتهى الدراية — صفحة 630 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج