هامش
الثاني الذي هو ظرف الشك في وجود كل منهما بالخصوص ، والعلم الاجمالي بانتقاض أحدهما فيه .
وكيف كان ففرض الشبهة الموضوعية لاتصال الشك باليقين محال ، لتوقفه على احتمال وجود الاسلام المتيقن يوم الأحد ، ومن المعلوم
أن الأمور الوجدانية وإدراكات النفس يدور أمرها بين الوجود والعدم ولا يتطرق فيها الشك ، وإنما يتحقق في الخارجيات التي تصير
معلومة أو مشكوكة أو مظنونة .
والنتيجة : أن ما أصر عليه المصنف هنا متنا وهامشا وفي الحاشية من منع التمسك بالأصل في القسم الرابع ، لعدم إحراز الشرط وهو
اتصال الزمانين وكونه شبهة موضوعية لاخبار الاستصحاب قد عرفت منعه بما أفاده بعض أعاظم تلامذته بتوضيح منا .
وهذا بناء على إرادة اتصال زمان المشكوك بالمتيقن واضح بما تقدم . وأما بناء على إرادة اتصال زمان نفس الوصفين كما هو ظاهر
كلامه فيكفي في رده ومنع الشبهة المصداقية فيه أن الناقض لليقين السابق هو اليقين الفعلي بالخلاف ، وأما احتمال وجود اليقين الفعلي
بالخلاف فمعناه الشك في إدراك نفسه ، وهو محال كما سبق .
ولا بأس بتكميل البحث حول شبهة اتصال الشك باليقين بما أفيد في توجيه كلام الماتن ( قده ) تارة : بأن الشك في حدوث الاسلام حين
الموت لا يعرض إلا بعد العلم بالموت ، ولا علم بالموت إلا في الزمان الثالث وهو يوم الاثنين ، والمفروض العلم بوجود الاسلام فيه
أيضا ، فيكون المقام مما انفصل فيه زمان الشك عن زمان اليقين ، لان يوم السبت زمان اليقين بعدم الاسلام ، وزمان الشك يوم الاثنين ،
ويوم الأحد فاصل بينهما ، فليس هنا احتمال الفصل حتى يقال بعدم تصور الشبهة الموضوعية في الأمور الوجدانية .
وأخرى : بأن اليقين الاجمالي بحدوث أحدهما في الزمان الثاني يوجب احتمال