تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
هامش
الثاني الذي هو ظرف الشك في وجود كل منهما بالخصوص ، والعلم الاجمالي بانتقاض أحدهما فيه . وكيف كان ففرض الشبهة الموضوعية لاتصال الشك باليقين محال ، لتوقفه على احتمال وجود الاسلام المتيقن يوم الأحد ، ومن المعلوم أن الأمور الوجدانية وإدراكات النفس يدور أمرها بين الوجود والعدم ولا يتطرق فيها الشك ، وإنما يتحقق في الخارجيات التي تصير معلومة أو مشكوكة أو مظنونة . والنتيجة : أن ما أصر عليه المصنف هنا متنا وهامشا وفي الحاشية من منع التمسك بالأصل في القسم الرابع ، لعدم إحراز الشرط وهو اتصال الزمانين وكونه شبهة موضوعية لاخبار الاستصحاب قد عرفت منعه بما أفاده بعض أعاظم تلامذته بتوضيح منا . وهذا بناء على إرادة اتصال زمان المشكوك بالمتيقن واضح بما تقدم . وأما بناء على إرادة اتصال زمان نفس الوصفين كما هو ظاهر كلامه فيكفي في رده ومنع الشبهة المصداقية فيه أن الناقض لليقين السابق هو اليقين الفعلي بالخلاف ، وأما احتمال وجود اليقين الفعلي بالخلاف فمعناه الشك في إدراك نفسه ، وهو محال كما سبق . ولا بأس بتكميل البحث حول شبهة اتصال الشك باليقين بما أفيد في توجيه كلام الماتن ( قده ) تارة : بأن الشك في حدوث الاسلام حين الموت لا يعرض إلا بعد العلم بالموت ، ولا علم بالموت إلا في الزمان الثالث وهو يوم الاثنين ، والمفروض العلم بوجود الاسلام فيه أيضا ، فيكون المقام مما انفصل فيه زمان الشك عن زمان اليقين ، لان يوم السبت زمان اليقين بعدم الاسلام ، وزمان الشك يوم الاثنين ، ويوم الأحد فاصل بينهما ، فليس هنا احتمال الفصل حتى يقال بعدم تصور الشبهة الموضوعية في الأمور الوجدانية . وأخرى : بأن اليقين الاجمالي بحدوث أحدهما في الزمان الثاني يوجب احتمال
منتهى الدراية — صفحة 631 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج