بالمعارضة ( 1 ) كي يختص ( 2 ) بما كان الأثر لعدم كل ( 3 ) في زمان الاخر ، وإلا ( 4 ) كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا .
شرح
( 1 ) يعني : بسبب المعارضة مع الاستصحاب الجاري في الحادث الاخر ، وهذا تعريض بما تقدم من كلام الشيخ عند شرح عبارة المصنف
( قده ) : ( وكذا فيما كان مترتبا على نفس عدمه في زمان الاخر واقعا وإن كان على يقين منه ) حيث إن الشيخ أجرى الاستصحاب فيهما
وأسقطهما بالمانع وهو التعارض ، والمصنف لم يجرهما ، لفقدان الشرط وهو إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، ومن المعلوم
تقدم الشرط رتبة على المانع .
( 2 ) يعني : كي يختص عدم جريان الاستصحاب بسبب المعارضة بما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم كل من الحادثين في زمان
الاخر ، حيث إن الاستصحاب يجري فيهما ويسقط بالتعارض ، إذ لو كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما فقط في زمان الاخر جرى فيه
الاستصحاب بلا مانع ، إذ لا أثر للحادث الاخر حتى يجري فيه الاستصحاب ويعارضه .
( 3 ) أي : كل من الحادثين في زمان الحادث الاخر كموت الأب والابن ، فان لعدم موت كل منهما في زمان موت الاخر أثرا شرعيا وهو
التوريث .
( 4 ) أي : وإن لم يكن الأثر لعدم كل منهما في زمان الاخر بأن كان الأثر لأحدهما دون الاخر كان الاستصحاب في الحادث الذي له الأثر
جاريا ، لعدم معارض له حينئذ . هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل لمباحث مجهولي التاريخ . وأما المقام الثاني فسيأتي .
هامش
كونه مشكوكا فيه سواء أكان له ثبوت واقعي أم لا ، وليس التعبد بلحاظ ثبوته الواقعي فقط بدون دخل الشك فيه ، وإلا لزم إلغاء عنوان
الشك المأخوذ في أخبار الاستصحاب ، ولا بلحاظ كل من الواقع والشك ، على أن يكون كل منهما جز الموضوع .
والدليل على هذه الدعوى تطبيق كبرى الاستصحاب في الصحيحة الثانية من