شرح
زيد أو غيره كما هو واضح .
وكذا في المقام ، فان أحرز من الخارج صدق النقض على رفع اليد عن اليقين السابق كان ذلك منهيا عنه ، وإن لم يحرز صدقه فلا سبيل
لاثبات أن رفع اليد عنه نقض بمجرد النهي عن النقض المستفاد من المحمول ، لعدم جواز التمسك بالعام في الفرد المشتبه كونه من
أفراده وإن قيل بجواز التمسك به في فرده الذي يشك في كونه فردا للمخصص .
ثانيهما : أن التعبد الاستصحابي يكون بعنوان الابقاء ، إما إبقاء للمتيقن السابق وإما إبقاء لليقين ، وهو يقابل النقض الذي معناه رفع اليد
عن المتيقن أو اليقين ، ومن المعلوم أن لازم هذا الابقاء اتصال الموجود بالتعبد بالموجود بالحقيقة لكونه متيقنا ، ولولا هذا الاتصال
كان التعبد الاستصحابي تعبدا بالوجود لا بإبقاء ما تيقنه فلا يصدق الابقاء على ما إذا تخلل فاصل بين المشكوك والمتيقن ، كما إذا تيقن
بوجوب شئ في الساعة الأولى وتيقن بعدمه في الساعة الثانية وشك في وجوبه في الساعة الثالثة ، فإنه ليس شكا في بقاء الوجوب
المتيقن في الساعة الأولى ، وإنما هو شك في وجوده الحدوثي لا البقائي ، ولو فرض ترتيب آثار الوجوب عليه لم يكن جريا عمليا على
الوجوب المتيقن في الساعة الأولى كما هو واضح .
وعلى هذا فان أحرز اتصال زمان المتيقن بالمشكوك صدق عنوان الابقاء على ترتيب الأثر عليه ، كصدق النقض المنهي عنه على رفع اليد
عنه . وإن أحرز انفصال المشكوك عن المتيقن لم يصدق الابقاء والنقض قطعا كما عرفت في المثال .
وإن لم يحرز اتصاله به ولا انفصاله عنه لم يمكن التمسك ب ( لا تنقض ) للحكم ببقائه تعبدا ، لأنه تمسك بالدليل في الشبهة المصداقية ،
لتكفل الدليل لثبوت الحكم لموضوعه المفروض وجوده لا لايجاد الموضوع .
إذا عرفت هذين الامرين فلنعد إلى تطبيقهما على المثال المتقدم ، فنقول :
إن زمان اليقين بعدم الرجوع كما مر آنفا هو يوم السبت ، فإذا