للحادث المتصف ] بالعدم في زمان حدوث ( 1 ) الاخر ، لعدم ( 2 ) اليقين بحدوثه كذلك ( 3 ) في زمان ، بل ( 4 ) قضية الاستصحاب عدم
حدوثه
شرح
الموضوع ، فقبل وجوده لا اتصاف بالعدم في زمان الاخر ولا بوجوده فيه ، فركن اليقين بالحدوث مختل كما أفاده في المتن وكذا في
الحاشية ، فراجع .
وكيف كان فالمقصود بقوله : ( على ثبوته المتصف بالعدم ) هو ما ذكرناه من كون موضوع الأثر سالبة بنحو العدم النعتي ومفاد
( ليس ) الناقصة ، لا السلب المحصل ، لظهور الثمرة في لحاظ النفي بين هذه القضايا في جريان الأصول وعدمه كما تقرر في مسألة اللباس
المشكوك ، لكن لا يترتب على هذا النزاع ثمرة هنا ، فلاحظ وتأمل .
( 1 ) هذا يبين المراد بقوله : ( في زمان الاخر ) إذ مقتضى إطلاق هذه العبارة هو اعتبار اتصاف الملاقاة في المثال المزبور بعدم كونها في
زمان الكرية مطلقا ، وهذا خلاف المقصود الذي هو ترتب الأثر أعني طهارة الثوب المتنجس على ملاقاته للكر ، لا على الملاقاة المتصفة
بعدم كونها في مطلق أزمنة كرية الماء ، بداهة أن هذه الملاقاة لا تؤثر في طهارة المتنجس ، لان مرجعها إلى اتصافها بعدم تحققها في
شئ من أزمنة الكرية ، فالمراد من الاتصاف بالعدم هو ما أوضحه بقوله : ( في زمان حدوث الاخر ) وحاصله : اتصاف الملاقاة بعدم كونها
في آن حدوث الكرية لا في جميع آناتها .
( 2 ) تعليل لقوله : ( فالتحقيق أنه أيضا ليس بمورد للاستصحاب ) وحاصله :
عدم اليقين باتصافه بالعدم المزبور حتى يجري فيه الاستصحاب ، إذ لم يعلم أنه وجد متأخرا عن زمان حدوث الاخر حتى يتصف
بالعدم ، أو وجد متقدما عليه أو مقارنا له حتى لا يتصف به ، وضميرا ( ثبوته ، بحدوثه ) راجعان إلى أحدهما .
( 3 ) أي : متصفا بالعدم في زمان من الأزمنة .
( 4 ) يعني : بل مقتضى الاستصحاب عدم حدوث الحادث متصفا بالوصف المزبور ، لأنه متيقن سابقا ، ( فإذا فرضنا ) العلم بعدم الحادثين
وهما في المثال الكرية