في آن ( 1 ) قبل زمان اليقين ( 2 ) بحدوث أحدهما ، لعدم ( 3 ) إحراز اتصال زمان شكه ( 4 ) وهو زمان حدوث
شرح
ومحصل وجهه هو : اجتماع أركان الاستصحاب من اليقين والشك في كل واحد من الحادثين مع ترتب الأثر الشرعي عليهما ، فالمقتضي
لجريانه في كل منهما موجود ، إلا أن وجود المانع من جريانه فيهما وهو التعارض أوجب سقوطهما .
وبالجملة : فمختار الشيخ جريان الاستصحاب في الحادثين وسقوطه بالتعارض ، ومختار المصنف عدم جريانه في نفسه لا لأجل
المعارضة ، فعدم جريانه عند الشيخ إنما هو لوجود المانع وعند المصنف لعدم الشرط . وتظهر ثمرة هذا الخلاف فيما إذا كان الأثر
لاحد الحادثين دون الاخر ، فان الاستصحاب يجري فيه ويترتب عليه لاثر بناء على مختار الشيخ ، ولا يجري فيه بناء على ما اختاره
المصنف .
( 1 ) وهو الان الذي يعلم بعدم وجودهما فيه كيوم السبت في المثال المزبور ، فإنه يكون قبل يوم الأحد الذي هو زمان اليقين الاجمالي
بوقوع أحد الحادثين فيه ، إذ المفروض العلم الاجمالي بحدوث البيع أو رجوع المرتهن عن الاذن في يوم الأحد .
( 2 ) أي : اليقين الاجمالي بحدوث أحد الحادثين ، كما عرفت في مثال البيع ورجوع المرتهن .
( 3 ) تعليل لعدم جريان الاستصحاب في النحو الأخير وهو كون الأثر مترتبا على عدم أحد الحادثين محموليا في زمان الاخر ، وقد
عرفت توضيحه بقولنا :
( وأما وجه عدم جريان الاستصحاب في عدم الرجوع عن الاذن . إلخ ) .
( 4 ) الموجود في كلمات المصنف هنا وفي الحاشية في بيان المانع عن جريان الاستصحاب في القسم الرابع هو عدم إحراز اتصال زمان
الشك بزمان اليقين ، ولكن الظاهر كما أفاده جمع من تلامذته قدس الله أسرارهم إرادة اتصال المشكوك بالمتيقن ، لا اتصال زمان نفس
الوصفين ، وذلك لوجهين :
أحدهما : أن الشك واليقين من الأمور الوجدانية الحاضرة لدى النفس عند التفاتها إليها ، فيدور أمرها بين الوجود والعدم ، ولا يعرضها
الشك ، وإنما يعرض