كذلك ( 1 ) كما لا يخفى . وكذا ( 2 ) فيما كان مترتبا
شرح
والملاقاة يوم الأربعاء ، والعلم بحدوثهما يومي الخميس والجمعة مع الجهل بتقدم أحدهما على الاخر ، فيوم الجمعة ظرف العلم
بوجودهما مع فرض ترتب الأثر الشرعي - وهو طهارة الثوب المتنجس - على ملاقاته للماء بوصف كونها معدومة حال حدوث الكرية ،
إذ لو كانت الملاقاة قبل حدوث الكرية أو آن حدوثها - المندرج في مفهوم ( إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ ) كما تقدمت الإشارة
إليه عند شرح قول المصنف : ( وان لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضا - لم يترتب عليها الأثر وهو طهارة الثوب ،
( أمكن ) استصحاب عدم حدوث الملاقاة بهذا الوصف العدمي من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، حيث إن الملاقاة بوصفها العدمي كانت
معدومة يوم الأربعاء ولو لأجل عدم تحقق أصل الملاقاة فيه ، ويشك يوم السبت في انتقاض هذه الملاقاة الموصوفة بالوصف العدمي ،
فيستصحب عدمها مع هذا الوصف ، ومقتضاه عدم طهارة الثوب المزبور ، لان الاستصحاب يحرز عدم تحقق المطهر وهو وجود
الملاقاة حال عدم حدوث الكرية .
( 1 ) أي : متصفا بعدم حدوثه في زمان حدوث الاخر ، وضمير ( حدوثه ) راجع إلى ( أحدهما ) هذا تمام الكلام في حكم النحو الأول وهو
كون العدم نعتيا . وأما النحو الثاني فسيأتي .
( 2 ) هذا إشارة إلى النحو الثاني وهو ما إذا كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما في زمان الاخر محموليا ، وهو مفاد ليس التامة - بمعنى
عدم تقيد أحدهما بالآخر ولا دخل عنوان انتزاعي كالاجتماع والتقارن في موضوع الأثر - وهذا هو ضابط الموضوع المركب ، حيث
يقوم كل من العرضين بمعروضه ، ولا يدل الدليل على دخل أمر انتزاعي كعنوان الاجتماع في موضوع الأثر .
وحكم هذا النحو هو : عدم جريان الاستصحاب فيه أيضا ، لكن لا لعدم اليقين السابق كما كان في الفرض المتقدم ، بل لاختلال شرط
جريان الاستصحاب وهو إحراز اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن كما سيأتي .